] 3449 [ « مسألة 52 » : لو ادّعى العامل التلف وأنكر المالك ( 1 ) قدِّم قول العامل ، لأنّه أمين ، سواء كان بأمر ظاهر أو خفي .
وكذا لو ادّعى الخسارة ، أو ادّعى عدم الربح ، أو ادّعى عدم حصول المطالبات في النسيئة ، مع فرض كونه مأذوناً في البيع بالدين .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) في هذه المسألة موردين لتنازع المالك والعامل .
فتارة وهو المورد الأوّل : يدعي العامل أنه لم يربح فرأس المال على حاله ، وينكر المالك ذلك ويدعي أنه ربح فيطالب بزيادة على رأس المال ويلزمه بحصته من الربح ، فإن كان المالك جازماً بالخلاف فله الحق في إقامة الدعوى على العامل ، وإلاّ فليس له الحق في ذلك - لأن العامل أمين - والجزم معتبر في إقامة الدعوى .
وعلى كل حال ، فإن أثبت المالك مدعاه ببيّنة فهو ، وإلاّ فله حق الإحلاف ، فإن حلف العامل فهو ، وإلاّ فله حق ارجاع الحلف على المالك .
واُخرى وهو المورد الثاني : يدعي العامل التلف أو الخسارة في تمام رأس المال أو بعضه ، ويدعي المالك خلاف ذلك وأنه لم تكن لا خسارة ولا تلف ، فيطالب المالك بتمام رأس المال ، والعامل لا يصدقه ، إما في كل رأس المال أو في بعضه .
فلو كنا نحن ولم يكن دليل خاص في المقام لكان الحكم كما في الصورة الاُولى ( 1 ) ، إلاّ أنّ الروايات الخاصة الواردة في دعوى صاحب المال على من بيده المال أمانة بإجارة أو وديعة أو عارية أو مضاربة ونحوها ، دلت على خلاف ذلك ، فإنها كما تقدم الكلام فيها في تنازع المالك والمستأجر في تلف المال في باب الإجارة ( 2 ) على طوائف :
الاُولى : ما دل على ضمان العامل أو الأجير أو المستعير أو الودعي مطلقاً ، وأن كل من كان
هامش
( 1 ) أي إن كان المالك جازماً بذلك - لا ما إذا كان محتملاً خيانة العامل - كان له حق إقامة الدعوى ، وإلاّ فليس له حق إقامة الدعوى ، فإن كان جازماً أقام الدعوى ، فالمالك مدع والعامل منكر فعلى المالك الإثبات ، وإلاّ فله حق احلاف العامل ، فإن حلف العامل فهو ، وإلاّ فله حق ارجاع الحلف على المالك .
( 2 ) في المسألة 5 ] 3360 [ الواضح 10 : 348 ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 432 - 435 .