تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
فيه ربح ، فمقتضى القاعدة وإن كان بطلانه لكونه خلاف وضع المضاربة ، فإنها موضوعة - كما مر - للاسترباح بالتقليب في التجارة والشراء المفروض من حيث استلزامه للانعتاق ليس كذلك ( 1 ) ، إلاّ أن المشهور - بل ادّعي عليه الإجماع - صحّته ، وهو الأقوى في صورة الجهل
شرح
( 1 ) وما ذكره ( قدس سره ) في الجهة الاُولى من البطلان على القاعدة صحيح إن قلنا بالسراية في فرض الانعتاق مطلقاً ( 1 ) ولا نقول بها ، فلا مقتضي للبطلان على الإطلاق في المقام . نعم ، في فرض
هامش
( 1 ) أقول : لو فرض أن السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) قال بالسراية في فرض الانعتاق مطلقاً ، فأي وجه للقول ببطلان هذه المعاملة ، لا شك يقال : إن الوجه في بطلانها أن المضاربة مبنية على الاسترباح ، ولا معاملة رابحة في المقام لفرض الانعتاق ، فلا ربح لا للمالك ولا للعامل . وهذا القيل هو الذي قاله السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) في وجه تقريب قول الماتن بالبطلان ، والظاهر قبوله له إلاّ أنّه في نهاية الضعف ، إذ إن الملاك في كون المعاملة رابحة إنما هو كونها كذلك بالنسبة إلى المالك ليس إلاّ ، ومنه مثلاً ينتقل شيء إلى العامل أو لا ينتقل ، وهذه المعاملة بالنسبة إلى المالك بلا كلام رابحة حتّى وإن انعتق العبد بتمامه للسراية - على القول بالسراية - لأن حصة المالك إمّا أن يضمنها العامل إن كان موسراً ، أو يستسعى العبد بها لو كان العامل معسراً - أو بنظر السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) يستسعى العبد مطلقاً معسراً كان العامل أو موسراً كما سيأتي - والضمان والاستسعاء إنما يكون لأصل مال المالك وربحه معاً ، فأي معنى للقول بأن المعاملة بالنسبة إلى المالك ليست رابحة حتّى تكون باطلة مضاربة ؟ ! نعم لو كان العبد المشترى هو من ينعتق على المالك لا تكون المعاملة رابحة بالنسبة إلى المالك جزماً لانعتاقه عليه كما تقدم ، فتكون على خلاف وضع المضاربة فتكون باطلة مضاربة ، فإن كانت بإذن المالك أو إجازته صحت معاملة مستقلة وبطلت مضاربة ، وإن لم تكن بإذن المالك فهي معاملة فضولية ، فإن أجازها كانت كما لو إذن بها ، وإن لم يجزها تبطل حتّى معاملة مستقلة . وأما لو كان العبد المشترى ممّن ينعتق على العامل وكانت المعاملة رابحة ، أو كان الشراء بعد معاملة رابحة ، فكونها غير رابحة للمالك غير صحيح ، بل هي رابحة بالنسبة إليه ، بل صرح السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) أن الملاك في كون المعاملة رابحة إنما هو بالنسبة إلى المالك في كلامه الآتي ، حيث قال : « وأساس المضاربة وإن كان على