شرح
منها : أنه لا خصوصية للعبد المشترى في الصحيحة بما إذا كان أباً ، بل يجري الحكم في كل من ينعتق على العامل .
ومنها : أنه لا فرق في الربح بين أن يكون في هذه المعاملة أو في معاملة سابقة عليها وكان الشراء بالمال المشترك .
ومنها : أنه إذا لم يكن ربح في هذه المعاملة حدوثاً ، ولم يكن ربح سابق ، ثمّ وجد الربح في هذه المعاملة بقاءً ، بأن ترقت قيمة العبيد السوقية فكان العبد يسوى خمسين ديناراً فصار يسوى مائتي دينار ، فهل حكم هذا الربح حكم الربح من الأوّل ، أي يقوّم العبد ويكون مقدار حصة العامل معتقة على العامل ويسري العتق ، ويضمن العامل حصة المالك مع يساره ، ومع اعساره يستسعى العبد في حصة المالك ، بل اُلحق بزيادة القيمة فيما بعد زيادة قيمة شيء آخر معه كان قد اشتري بمال المضاربة ، كما إذا كان قد اشترى مع العبد فرساً فزادت قيمة الفرس السوقية وربح العامل في زيادة قيمة الفرس بعد أسبوع من الشراء مثلاً ، هنا أيضاً التزم بأنه تسري زيادة قيمة الفرس إلى العبد فيكون المالك شريكاً مع العامل في العبد بمقدار حصته ، فينعتق ويسري ويضمن العامل مع يساره ويستسعى العبد مع اعسار العامل .
هذا ملخص ما ذكره الماتن ( قدس سره ) .
وفيما ذكره جهات من الكلام :
الجهة الاُولى : إذا كان الربح في هذه المعاملة ، أو كان الربح في المعاملة التي قبلها أي كان موجوداً قبل هذه المعاملة ، وقد اشترى هذا العبد بالمال المشترك بين المالك والعامل ، فالمفروض شراء العبد بمال المضاربة الذي للعامل فيه مقدار من الربح السابق ، في كلا الفرضين - أ - حصول الربح بهذه المعاملة ب - شراء العبد بالمال المشترك - هل تقتضي القاعدة بطلان هذه المعاملة كما ذكره الماتن ( قدس سره ) ، أو لا مقتضي للبطلان أصلاً بلا فرق بين علم العامل بالانعتاق عليه أو جهله ، فيقال مثلاً بصحة المعاملة لا بطلانها ؟
توضح أن الماتن اختار البطلان ، لما ذكره من أن أساس المضاربة على الاسترباح ، وليس في هذه المعاملة شيء منه لأنها خسران محض .