شرح
أو لا ، كان هنا ربح أو لا ( 1 ) .
ولكن الإطلاق محل نظر بل منع ، وذلك لأن الضمان في هذه الموارد لم يقم على اعتباره دليل لفظي من آية أو رواية ، وإنما ثبت ببناء العقلاء ، ولم يقم بناء من العقلاء على الضمان فيما إذا زادت الأجرة على ما التزم به العامل ، فليس له المطالبة بأزيد من مقدار الربح ، لأنه حين اشتغاله بالعمل اشتغل بالعمل ملغياً لاُجرة المثل ومكتفياً بالربح ، فهو قد ألغى احترام عمله في الزائد على الربح ، فلا يبقى له احترام .
وكذا لم يقم بناء من العقلاء على ثبوت اُجرة المثل لو لم تربح التجارة أصلاً .
وعليه فلابدّ من تقييد الضمان لأجرة المثل بما إذا تحقق ربح وكانت اُجرة المثل مساوية أو أقل من الربح ، وإلاّ فلا ضمان ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قد يقال : ليس كلامهم ظاهراً في الاطلاق من هذه الجهة ، وإنما هو في مقابل أن ليس له شيء .
وفيه : لو لم يكن كلامهم ظاهراً في ذلك لقيدوا استحقاق اُجرة المثل بما إذا لم تزد على مقدار حصته من الربح ، ولم يقيدوا بذلك ، ومعنى ذلك أن كلامهم مطلق من هذه الحيثية .
( 2 ) اُشكل على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بما نصه : « ثمّ إنّ بعض الأعلام استشكل على الماتن بأن دليل الضمان في المقام حيث إنّه السيرة العقلائية ، فقدره المتيقن ضمان عمل العامل لاُجرة عمله بالمقدار الذي جعل له ، وأقدم عليه لا أكثر ، فلو كان تمام الربح الذي جعله له مائة دينار مثلاً ، وقلنا بفساد المضاربة وكانت اُجرة العمل أكثر من ذلك لم يستحق الزيادة .
] ثمّ قال المستشكل [ : وهذا الكلام غريب فإنّه يرد عليه :
أوّلاً : النقض بالإجارة الفاسدة ، فإنه لا إشكال فيه حتّى عنده أنّه يستحق فيه الأجير اُجرة مثل عمله ، ولو كانت أكثر من المسمى .
وثانياً : بالحل ، وحاصله : أنّه لا فرق عند العقلاء بين ضمان العين المقبوضة بالعقد الفاسد أو ضمان العمل ، بل تقدم أنّ هناك قاعدة واحدة في البابين لا قاعدتين ، وقد التزم هذا العلم تبعاً