هامش
في العقد ، فإنه بنظره أن اشتراط التدارك أيضاً ضمان ، فلماذا لا يصح فيما إذا اشترط المؤجر ضمانها بمعنى أداء قيمتها أو أرش عيبها الذي هو اشتراط التدارك ؟ وأي فرق عنده بينهما مع أن كلاً منهما ضمان عنده ؟ فما هو وجه صحة الضمان بمعنى شغل الذمّة دون الضمان بمعنى التدارك .
ثمّ قال السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) أيضاً : « وقد يحمل قوله ( من ضمّن تاجراً . . . ) على الاقراض ، حيث إن الإقراض هو التمليك على وجه الضمان ، فيدل حينئذ على أن الإقراض يوجب عدم استحقاق المقرض لشيء ، إذ يكون الشيء ربا حينئذ ، لا أن فرض الضمان بأي وجه يوجب ذلك ، ولكن هذا الحمل وإن كان ممكناً في نفسه ، إلاّ أنّه خلاف ظاهر الرواية » البنك اللاربوي في الإسلام : 230 ، فإنك قد عرفت أن ظاهر الرواية هو القرض لا التضمين بنحو الشرط ضمن العقد ، ودعوى كون ظاهرها التضمين بنحو الشرط ضمن العقد كدعوى ظهور قوله ( اعتق عبدك عني ) في ظهوره في اعتقه عني وهو عبدك الذي هو من المستحيلات ، وكدعوى كون الظاهر من قوله تعالى ( وَسَْلِ الْقَرْيَةَ الَّتِى كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِى أَقْبَلْنَا فِيهَا ) ] يوسف 12 : 82 [ هو كون السؤال من الشجر والحيطان والأزقة التي تكون للقرية أو مَن العير التي أقبلوا فيها الذي هو غير معقول في نفسه ، فلم يبق في المقام ما يصح به الكلام ، إلاّ القول بأن التضمين إنما هو بالتضيمن الابتدائي الذي هو القرض ليس إلاّ ، كما لم يبق معنى لقوله ( اعتق عبدك عني ) يصح به الكلام إلاّ أنّه ملكني إياه أولاً بالوكالة عني ثمّ اعتقه عني بالوكالة ، وكما أنّه لم يبق معنى للسؤال من القرية والعير يصح به الكلام إلاّ السؤال من أهل القرية وأهل العير ، وكون الظاهر إنما هو هذه المعاني لا المعاني الاُوَل ، ولذا فسر الصحيحة بما نقوله من أنه هو المعنى الظاهر صاحب الوافي 18 : 880 ، وصاحب الحدائق 21 : 207 - 208 .
ثم إن المذكور في الروايات لأجل المحافظة على رأس المال هو جواز أن يدفع المالك أكثر المال قرضاً والباقي قراضاً ، ويشترط حصة من ربح الجميع ، أو يجعل الباقي بضاعة ، فان تلف ضمن القرض ، لا أن يشترط عليه تدارك الخسارة التي هي غير الضمان .