هامش
278 وفي طبعة بيروت : 165 . قال السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) : « إن كل ما يصدق عليه أنه تضمين للمال عرفاً لا يجتمع مع استحقاق المالك لشيء من الربح شرعاً ، فيشمل التضمين بغير الإقراض أي التضمين بالشرط ، بل قد يدعى شموله لموارد اشتراط التدارك بنحو شرط الفعل لا شرط النتيجة أيضاً ، لأنه وإن لم يكن تضميناً بالمعنى الدقيق إلاّ أنّه مما يشمله العنوان عرفاً ، فيقال عن المالك الذي اشترط على عامل المضاربة أن يدفع من ماله ما يساوي الخسارة إذا وقعت : أنه ضمنه » البنك اللاربوي في الإسلام : 203 - طبع المطبعة العصرية - الكويت .
ثمّ إذا كان اشتراط التدارك يصدق عليه أنه ضمّنه عرفاً ، وعلى ما ذهب إليه السيد الشهيد ( قدس سره ) من أن ذلك يقلب المضاربة قرضاً ، فظاهر تعليقته على منهاج الصالحين للسيد الحكيم ( قدس سره ) أن شرط تحمل الخسران على العامل في المضاربة يكون صحيحاً وتبطل المضاربة ويصير الربح كله للعامل كما في القرض . منهاج الصالحين ج 2 ( المعاملات ) ص 160 مسألة 4 ، حيث قال السيد الحكيم ( قدس سره ) : ( يملك العامل الحصة بالظهور ، ولا خسران عليه بدون التفريط ، وإذا اشترط عليه تحمل الخسران لم يصح الشرط ، وفي بطلا نها بذلك إشكال ) . وعلق السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) على قوله ( لم يصح الشرط ) بقوله : « الظاهر صحة الشرط وبطلان المضاربة فيصير الربح كله للعامل كما في القرض » والمراد ب ( تحمل الخسران ) 1 - إمّا الضمان الاصطلاحي الذي هو هو بمعنى شغل الذمّة بالبدل ، 2 - أو التدارك الذي هو وجوب أداء البدل بلا اشتغال للذمّة بذلك ، 3 - أو يكون المراد به كلاهما .
وظاهر تحمل الخسران هو التدارك ليس إلاّ .
ولكن لو كان المراد به الضمان الاصطلاحي فقط ، فلانقلاب المضاربة المشروط فيها ذلك قرضاً بناءً على دعواه ظهور صحيحة محمّد بن قيس في انقلاب المضاربة المشروط فيها ذلك على العامل قرضاً وجه ، إذ يكون العامل مشغول الذمّة للمالك .
وأما لو كان المراد به التدارك الذي هو وجوب الأداء بلا اشتغال للذمّة بذلك فكيف يكون ذلك قرضاً مع العلم أن التدارك ليس هو إلاّ وجوب الخسارة عليه ، وليس هو اشتغال ذمّته بالبدل ، فهل يكون ذلك قرضاً بلا اشتغال لذمّة العامل بالبدل ، فلو مات لا يؤخذ من تركته