شرح
مجاناً وتبرعا ( 1 ) لا يكون له حتّى اُجرة المثل .
وفيه : أنه تقدم في كتاب الإجارة ( 2 ) أن العلم بالفساد وعدم إمضاء الشارع للمعاملة غير مستلزم لتبرع العامل بعمله والغاء احترام ماله ، بعد التزام المتعاقدين على أن يكون للعمل اُجرة وإن لم يمضِ الشارع المعاملة ، وذكرنا أن هذا يجري في جميع المعاملات الفاسدة كالبيع ونحوه ، فإن البائع حينما يسلم ماله للمشتري أو العكس مع العلم بالفساد ، لا يقتضي أن يكون التسليم مجانياً ، بل بإزاء مقابله ، ولذا يثبت الضمان في المعاملات الفاسدة حتى مع العلم بالفساد ، فالظاهر أن العامل يستحق على المالك في هذه الصورة أيضاً اُجرة المثل . ولكن مع ذلك ذكرنا في باب الإجارة أيضاً أن استحقاق اُجرة المثل إنما هو فيما إذا لم تزد على المسماة ، فلابدّ وأن لا تزيد
هامش
( 1 ) وافق الماتن ( رحمه الله ) المحقّق والشهيد الثانيين ( قدس سرهما ) - في جامع المقاصد والمسالك - وغيرهما ، فإنهم ذكروا أن ضمان المال المقبوض بالعقد الفاسد وكذا المنافع المستوفاة بالعقد الفاسد إنما يختصان بصورة جهل الدافع والعامل ، وأما لو كانا عالمين بالحال فهما قد أقدما على هتك حرمة مالهما وتبرعهما بالمال والعمل فلا يستحقان عوضاً ، وذكر الماتن ( قدس سره ) ذلك في كتاب الإجارة المسألة 16 الرقم العام ] ] 3298 [ وغيرها في موارد كثيرة متعددة يأتي عدة منها في التعليقة الآتية .
( 2 ) في عدة موارد منها : الواضح ج 10 : 67 - 68 هامش المسألة 16 ] 3298 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 208 - 209 .
ومنها : ما في ذيل المورد المتقدم الواضح 10 : 76 ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 214 - 215 .
ومنها : ما يأتي في الواضح في المسألة 23 ] 3553 [ موسوعة الإمام الخوئي 31 : 354 .
ومنها : في المسألة 48 ] 3445 [ من الواضح ج 12 ، وموسوعة الإمام الخوئي 31 : 122 .
ومنها : في المسألة 23 ] 3412 [ من الواضح ج 11 : 350 ، وموسوعة الإمام الخوئي 31 : 60 .
ومنها : في المسألة السادسة ] 3465 [ من الواضح ج 12 ، وموسوعة الإمام الخوئي 31 : 160 وغيرها .