تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وحينئذ فيكون تمام الربح للمالك ( 1 ) وللعامل اُجرة عمله مع جهله بالبطلان ( 2 ) .
شرح
هذا كله الجهة الاُولى من الكلام . وأما الجهة الثانية فهي الآتية في التعليقة الآتية . ( 1 ) ظهر مما تقدم ان الربح بين المالك والعامل بالنسبة المجعولة في المقدار المقدور ، لا أن تمامها للمالك ، لصحة المضاربة بالمقدور . ( 2 ) الجهة الثانية : ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه بناءَ على ما اختاره من بطلان المضاربة في هذه المسألة أن العامل لا يستحق على المالك شيئاً من الربح لفرض بطلان المضاربة ، وإنما يستحق اُجرة المثل ، وهذا أيضاً إنما هو فيما لو كان جاهلاً بالبطلان ، كما لو كان متخيلاً أنه قادر على الاتجار بمجموع العشرة آلاف دينار ، فلو عمل بمقدار نصف المال ثمّ لم يتمكن من الإكمال يستحق اُجرة المثل بالنسبة إلى عمله ، لأنه لم يقدم على التبرع بعمله ولم يأت به مجاناً ، ففي فرض الجهل ببطلان المضاربة لابدّ من إعطائه اُجرة المثل ، لأن عمل المسلم الذي لم يتبرع به محترم ، وهو يقتضي إعطاءه اُجرة المثل . وأما لو كان عالماً بفساد المضاربة لعلمه بعدم قدرته على الاتجار بمجموع العشرة آلاف دينار ، وإن كان قادراً على بعضه ، ومع ذلك عمل فلا يستحق لا من الربح شيئاً لبطلان المضاربة ، ولا يستحق اُجرة المثل أيضاً ، وذلك لأنه يكون بعد فرض علمه بالفساد وعدم استحقاقه شيئاً من الربح متبرعاً بعمله ، فلإقدامه على إلغاء احترام ماله والإتيان به
هامش
بانشاء واحد شرط انضمام بعضها إلى بعض [ شرطاً في صحته » . فإن الاحتمال الذي يقول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بالرجوع فيه إلى أصالة الفساد ليس هو الاحتمال الموهوم ، بل هو الاحتمال العقلائي . على أن الظاهر من روايات المضاربة أن روح المضاربة هو الربح وكونه بين المالك والعامل ، وهذا لا فرق فيه بين كون المقدور هو جميع ما وقع عليه العقد من رأس المال أو بعضه بعد كون العقد هو عقود متعددة اُنشئت بانشاء واحد بدل أن ينشئها بانشاءات متعددة وقد شرط ضم بعضها إلى بعض ، فعلى فرض أن الاحتمال المزبور ليس موهوماً ، وأنه من الاحتمالات العقلائية ، فروايات المضاربة غير قاصرة الشمول له .