تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
من قبل الشارع ، والمفروض لا جعل ولا امضاء ، فيكون كله للمالك للتبعية ، ولا يكون للعامل
هامش
الأمر إليه هو ليس إلاّ نظر العرف بما أنّه عرف أهل الشرع لا غير ذلك . ثمّ إنه من المحتمل قوياً بل المطمأن به أن الناسب ذلك إلى العرف رأى أن العرف يبادل بين الملكين ، فنسب إلى العرف أنه لا يرى مانعاً في الشراء بمال الغير أو بيع مال الغير له أي لغير مالكه ، والحال إن الشراء ليس هو المبادلة بين الملكين الذي قد يراه عند العرف ، وانما هو المبادلة بين التمليكين ، وهنا لا يرى العرف مبادلة بين تمليكين حتّى يُنسب إليه ذلك . وأمّا كون العامل فعّالاً مبتكراً متخصصاً مديراً ذا روابط شخصية واجتماعية مدبراً نافذ الكلام ونحو ذلك ممّا يوجب تحقيق أرباح طائلة ، فهو إنّما يوجب أن تكون اُجرته أكثر ، لا أن يكون شريكاً مع المالك في الأرباح الحاصلة . نعم ، لو كان قد اقترض العامل من المالك رأس المال فتمام الربح للعامل ، ولكنّه ربح ماله وعليه أداء القرض . نعم ، يشكل على الماتن ( قدس سره ) - صاحب العروة - بأنّه لا يسلم بقانون المعاوضة كما يأتي منه ذلك ( في المسألة 40 ] 3429 [ والمسألة 44 ] 3433 [ من المسائل الآتية ) فعلى أي أساس لابدّ وأن يكون تمام الربح للمالك ، مع عدم الاستناد في قاعدة تبعية الربح لأصل المال إلى نص خاص أو عام ، غير قانون المعاوضة ، وقانون المعاوضة عنده يمكن أن يدخل فيه العوض كله أو بعضه في كيس غير مَن خرج عنه المعوض ، فما هو الدليل على دخوله كله في كيس من خرج عنه المعوض ؟ ! اللهم إلاّ أن يجاب عنه بأن يقال : إن ما يقال من إمكان دخول العوض كله أو بعضه في كيس من لم يخرج المعوض منه إنما هو إذا جعل كذلك ، وليس كما يقولون أنه مستحيل ، وإما إذا لم يجعل فلا شك لا كيس غير كيس من خرج عنه المعوض ليدخل فيه ، فدخوله في كيس من خرج عنه المعوض قهري ، فيرتفع الإشكال حينئذ عن الماتن ( قدس سره ) ، لأن المفروض في المقام أن المالك قال : اتجر بهذا المال ، ولم يشرطا شيئاً لا المالك ولا العامل ، فلا كيس إلاّ كيس المالك .