تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ولو خالف وأتى بعمل مناف لحقّ المستأجر ، فإن كانت الإجارة على النحو الأوّل ( 1 ) بأن يكون جميع منافعه للمستأجر وعمل لنفسه في تمام المدّة أو بعضها ، فللمستأجر أن يفسخ ويسترجع الاُجرة المسمّاة أو بعضها ، أو يبقيها ويطالب عوض الفائت من المنفعة بعضاً أو كلاًّ .
شرح
الصورة الثالثة : أن يفرض أن الذي يملّكه الأجير إنما هو العمل في الذمّة - لا كالفرضين الأولين حيث إنه بهما ملّك المنافع الخارجية أو المنفعة الخاصة الخارجية ، ولم يملّك العمل الذي في الذمّة - كما لو آجر نفسه لأن يصلي عن أب المستأجر سنة أو يصوم عنه شهراً أو يخيط له ثوباً ، بحيث يكون مورد الإجارة هو العمل في الذمّة لا المنفعة الخارجية . وهذا قد يفرض فيه أن المباشرة فيه قيد ، بحيث كانت الإجارة متعلقة بالحصة الخاصة القائمة به . الصورة الرابعة : نفس الصورة الثالثة ، ولكن المباشرة فيه لوحظت على نحو الشرط أو اُخذت المدة المعينة شرطاً ، أو كلاهما اُخذا معاً وعلى نحو الشرطية لو تصورنا معنى للشرطية في المقام ، وقد تقدم ( 1 ) @ أن الشرط في الأعمال كلها يرجع إلى القيد حتّى لو كان بصورة الاشتراط . فالبحث إذن في مقامات أربعة ، فإذا فرضنا المخالفة في الصورة الاُولى فهو الآتي في التعليقة الآتية بعنوان المقام الأوّل . ( 1 ) المقام الأوّل والصورة الاُولى : أي إذا خالف الأجير وكانت الإجارة واقعة على جميع منافعه الخارجية المترقبة منه التي هي مملوكة للمستأجر وعمل الأجير لغير من يملك منافعه . فهنا قد يفرض أنه 1 - عمل الأجير لنفسه . 2 - عمل الأجير لغيره تبرعاً ومجاناً . 3 - عمل الأجير لغيره بإجارة أو نحوها كجُعل مثلاً . فإن عمل لنفسه - وهو الفرع الأوّل من الصورة الاُولى - في بعض المدة أو تمام المدة ، فقد فوّت على المالك ملكه بمضي الزمان الذي فيه منافعه مملوكة للمستأجر ، فيكون ضامناً ، وللمستأجر أن يفسخ الإجارة لعدم تسليم المنفعة وملكه إليه ، وهو يوجب الخيار ، فله 1 - أن يفسخ ويطالب بالاُجرة المسمّاة ، وله 2 - أن لا يفسخ ويبقي المعاملة على حالها ، ويطالب الأجير بما فوّته من ماله ، سواء كان المفوّت تمام المنفعة أم بعضها ، فيأخذ اُجرة المثل للعمل كله الذي ملكه عليه ، وإن أدى الأجير بعضه ، فيقوم اُجرة المثل للعمل كله لا لخصوص ما لم يأت به ويأخذ ذلك ، وقد يكون أكثر من الاُجرة المسماة .
هامش
( 1 ) في ذيل المسألة 12 ] 3269 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 93 .