تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
دون النقدين ( 1 ) . وفي استحباب إخراجها من مواشيه إشكال ، والأحوط الترك ( 2 ) . نعم ، إذا اتّجر الولي بماله يستحبّ إخراج زكاته أيضاً ( 3 ) .
شرح
وعلى كل حال ، إن أمكن الحمل على التقية فهو ، وإلاّ فالمعتبرتان ساقطتان بالمعارضة ، وعلى كل منهما لا دليل على الاستحباب ، إذ هو واضح على الأوّل وكذا على الثاني ، لأنه يرجع بعد التساقط إلى عموم ما دل على أنه لا زكاة في مال اليتيم ، فاستحباب تزكية مال اليتيم يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه ، ومقتضى الأصل عدم الاستحباب . ( 1 ) لا خلاف في عدم استحباب الزكاة في الصامت من أموال الصبي ، إذ لا دليل على الاستحباب . ( 2 ) ذهب المشهور إلى إلحاق مواشي الصبي بغلاته في قولهم باستحباب الزكاة فيها ، وعلى فرض ثبوت الاستحباب في غلاّت الصبي - ولم يثبت بل الثابت العدم - فالحاق مواشيه بغلاّته لابدّ له من دليل ولم يدل على ذلك أي دليل عدا ما ادعوه من عدم القول بالفصل بين مواشيه وغلاته ، وهو غير ثابت ، فلا مخرج لنا عن اطلاقات ما دل على عدم وجوب الزكاة على الصبي ، مضافاً إلى اقتضاء أدلة حرمة التصرف في مال الغير من غير دليل حرمة التصرف في ماله كغيره من المسلمين ، هذا على فرض ثبوت الاستحباب في غلات الصبي ، فكيف بما إذا لم يثبت الاستحباب بل الثابت عدمه كما عرفت ( 1 ) . ( 3 ) على المشهور ( 2 ) بل المدعى عليه الاجماع ( 3 ) لعدة روايات لا معارض لها . منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : هل على مال اليتيم زكاة ؟ قال : لا ، إلاّ أن يتّجر ( 4 ) به أو يعمل به » ( 5 ) وكذا غيرها ( 6 ) ، بل ظاهر هذه النصوص الوجوب ، ولذا نسب القول بالوجوب
هامش
القول بالتفصيل موجود عندهم ، وليس القائل به شاذ ، بل قال به أبو حنيفة وجماعة ، ولكن هذا غير كاف في الحمل التقية ما دامت المسألة عندهم خلافية . فإشكال السيد الاُستاذ صحيح وإن كان لهم قول بالتفصيل .
( 1 ) ومن ذلك تعرف عدم صحة إلحاق المشهور لمواشي المجنون وغلاته بمواشي الصغير وغلاته في ذلك ، فإنه ذكر في الجواهر : ألحق المشهور المجنون بالصبي في استحباب الزكاة في غلاته ومواشيه ، الجواهر 15 : 49 ، وقد عرفت حكم غلات الصبي ومواشيه ، فكيف بغلات المجنون ومواشيه ؟ !
( 2 ) في الجواهر : بلا خلاف محقق أجده فيه ، الجواهر 15 : 15 .
( 3 ) كما في المعتبر 2 : 487 ، والمنتهى 8 : 26 ، وظاهر نهاية الإحكام 2 : 299 ، وظاهر الغنية : 128 .
( 4 ) كذا في الكافي يتجر به أو يعمل به ، ولكن نقلها في الوسائل ذات الثلاثين جزءاً عن الكافي « تتّجر به أو تعمل به » وأشار معلقها في الهامش إلى أنه في الأصل « يتجر به ويعمل به » الوسائل ج 9 : 78 باب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 1 .
( 5 ) الكافي 3 : 541 / 3 ، الوسائل ج 9 : 78 باب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 1 .
( 6 ) كمعتبرة سعيد السمان - وإسماعيل بن مرار الذي في السند وإن لم يوثقه علماء الرجال ، إلاّ أنّه ثقة عند السيد
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 60 | الشيخ محمد الجواهري