تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
] 2659 [ « مسألة 2 » : وقت تعلّق الزكاة وإن كان ما ذكر على الخلاف السالف ، إلاّ أنّ المناط في اعتبار النصاب هو اليابس من المذكورات ( 1 ) ، فلو كان الرطب منها بقدر النصاب لكن ينقص عنه بعد الجفاف واليبس فلا زكاة .
شرح
وهذا أوضح ، إذ المفروض في السؤال صدق الاسم ، ولا نظر فيه إلى وقت بدو الصلاح ، أي لا نظر إلى ما قبل انطباق العنوان وصدق التسمية ، وبما أنه لا يمكن أن يكون الوجوب دائراً مدار الخرص والصرم الذي هو فعل اختياري للمكلف ، فلا شك يكون المراد التوسعة في مرحلة الإخراج ، وأنه لا يجب الإخراج حين صدق الاسم وانطباق العنوان فوراً ، بل له التأخير إلى زمان الصرم إذا أراد أن يخرج من العين ، أو إلى زمان الخرص والتخمين إن أراد أن يخرج من غير العين ، وأين هذا من كون التعلق حال الانعقاد وبدو الصلاح ؟ ! فالصحيح كون وقت التعلق إنما هو صدق الاسم وانطباق العنوان لظاهر الروايات ، إلاّ في العنب لدليل خاص كما عرفت . ( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال وهو مجمع عليه ( 1 ) على الرغم من الاختلاف في وقت تعلق الزكاة ، وليس ذلك لأجل الإجماع ، بل لأجل الروايات التي جعلت النصاب خمسة أوسق الذي كل وسق ستون صاعاً والصاع كيل ، فلابدّ وأن يكون يابس المذكورات خمسة أوسق أي 300 صاعاً ، وهذا صريح في كون الملاك في النصاب إنما هو حال اليبس ، وإن كان التعلق في بعضها حال كونه عنباً - أو على الرأي الآخر حال كونه حباً أو حصرماً أو قد احمر أو اصفر - إلاّ أن الملاك في حساب النصاب إنما هو يابسه لأنه هو الذي يجري فيه الكيل ، ولا يجري الكيل في غيره ، فلو فرض أن الحنطة أو الشعير أو التمر أو والزبيب حال اليبس نقص عن النصاب فلا زكاة فيه . هذا مضافاً إلى النص المتقدم الوارد في العنب ( 2 ) . بقي شيء لابد من التنبيه عليه ، وهو أن جميع الروايات الواردة في النصاب إنما هي بالأوساق ، خمسة أو ساق والوسق ستون صاعا فالمجموع 300 صاعا ، وكأن العلماء اتفقوا على أن الصاع ستة أرطال بالمدني التي تساوي 9 أرطال بالعرافي ، وقالوا في بحث الكر : إن الرطل المكي يساوي رطلين عراقي ، وعلى كل حال الصاع 9 أرطال بالعراقي والرطل الواحد 130 درهما إلا العلامة قدس سره على ما تقدم حيث قال : إنه
هامش
( 1 ) ففي الجواهر 15 : 220 « بلا خلاف أجده فيه » ، وفي المنتهى 8 : 204 « اتفق العلماء كافة أنه لا يجب الاخراج في الحبوب إلاّ بعد التشميس والجفاف » . وفي التذكرة 5 : 289 « بلا خلاف » .
( 2 ) المراد من النص المتقدم الجنس ، وهي النصوص الثلاثة المتقدمة ، في ذيل المسألة المتقدمة فإنها كلها دالة على أن النصاب في الزكاة حال اليبس .