تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
لحديث الرفع عن الصبي ، وعلى هذا فالملاك في الوجوب هو كونه بالغاً حين التعلق ، لا قبله كما يظهر من الماتن . واُخرى : فيما يعتبر فيه الحول كما هو الحال في النقدين والأنعام ، وهذا أيضاً يكون على قسمين : القسم الأوّل : أن لا يبلغ الصبي إلى تمام الحول ، فلا إشكال في عدم وجوب الزكاة عليه ، وليس في مال اليتيم - الصبي - زكاة . القسم الثاني : أن يبلغ الصبي أثناء الحول كما لو بلغ بعد مرور ستة أشهر من الحول ، فتتم الستة أشهر الاُخرى وهو بالغ ، ولكن حوله مركب من البلوغ والصِّبا ، سواء كان القسم الأكبر منه حال البلوغ أم حال الصبا ، فهل تجب عليه الزكاة أو لا ؟ المعروف والمشهور عدم الوجوب حتّى يحول الحول عليه من أوله إلى آخره وهو بالغ ، فلو كان من أوّلة يوماً أو يومين غير بالغ لا تجب عليه الزكاة . حتّى يتم على نقديه أو مواشيه حول كامل وهو بالغ في جميعه . وناقش في ذلك المحقق السبزواري ( 1 ) وقال : إن اثبات ذلك بحسب الدليل لا يخلو عن إشكال ، إذ إن مقتضى ظهور الأدلة الدالة على أن لا زكاة في مال اليتيم ما لم يبلغ هو عدم الوجوب حين كونه صغيراً ، يعني قد تم عليه الحول وهو صغير في جميعه ، وليس معنى هذا ولا لازمه نفي الوجوب حين البلوغ في حال كون الحول ملفقاً من حال الصَّبا وحال البلوغ ، بل معناه لزوم الزكاة عليه ولو كان بلوغه قبل ساعة من تمامية الحول ، كما هو الحال فيما لا يعتبر فيه الحول ، إذ لا دليل على اشتراط كون تمام الحول حال البلوغ . وأما ما يستدل به على اشتراط كون تمام الحول حال البلوغ كصحيحة أبي بصير التي استدل بها المشهور على ذلك : « وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة » ( 2 ) وادعوا أن الموصول فيها يعم تمام السنة وبعضها ، فلا يكون زمان الصِّبا من الحول أصلاً ، وإنما يكون ابتداؤه من ابتداء البلوغ ، فهو دليل غير دال على ذلك لأن اللام في الصحيحة ( 3 ) « فليس عليه لما مضى زكاة » غير واضحة الدلالة على المعنى الشامل للعلية الناقصة ، بل المتبادر منه خلافه ، فلا دلالة لها على مدعاهم بمعنى أن الظاهر من كلام الإمام ( عليه السلام ) نفي
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : 421 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 84 باب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 3 .
( 3 ) وعبّر عنها المحقق المذكور بالحسنة .