تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
ومنها أيضاً : ما صولحوا عليه ، وكذا ما يؤخذ منهم عند الدفاع معهم ( 1 ) إذا هجموا على المسلمين في أمكنتهم ولو في زمن الغيبة ، فيجب إخراج الخمس من جميع ذلك قليلاً كان أو كثيراً من غير ملاحظة خروج مؤونة السنة على ما يأتي في أرباح المكاسب وسائر الفوائد . ] 2877 [ « مسألة 1 » : إذا غار المسلمون على الكفّار فأخذوا أموالهم فالأحوط الأقوى إخراج خمسها من حيث كونها غنيمة ولو في زمن الغيبة ، فلا يلاحظ فيها مؤونة السنة ( 2 ) . وكذا ما أخذوا بالسرقة والغِيلة ( 3 ) .
شرح
صفوه وكان ذلك له ، ويقسم ما بقي خمسة أقسام . . . » ( 1 ) فإن ذلك مطلق بالنسبة إلى ما اُخذ منهم ، سواء كان بالغلبة أو بالصلح أو بالفداء أو بالجزية المأخوذة على الرؤوس بالنسبة إلى تلك السرية ، بخلاف سائر أفراد الجزية . ( 1 ) لدخول ذلك في اطلاق قوله تعالى : ( غَنِمْتُم ) الشامل لما يؤخذ منهم في صورة الدفاع أيضاً . والظاهر أنه في هذه الصورة لا يعتبر إذن الإمام ( عليه السلام ) لأن الحاجة إليه إنما هو في الجهاد والهجوم لا الدفاع ، فإن مرسلة الوراق مختصة بالغزو ، وكذا صحيحة معاوية بن وهب لأن موردها « السريّة يبعثها الإمام » وكل منهما لا يشمل الدفاع ، وأما الإجماع فهو دليل لبي لا إطلاق له ليشمل صورة الدفاع ، فلا حاجة إلى إذن الإمام ( عليه السلام ) حتّى في زمان الحضور فضلاً عن زمان الغيبة . ( 2 ) إذا غار المسلمون على الكفار وأخذوا أموالهم لا لأجل الدعوة إلى الإسلام ، ولا لأجل توسعة أراضي المسلمين ، بل كان لمجرد أخذ الأموال فهذا أيضاً فيه الخمس ، وذلك لإطلاق الآية المباركة ، وصدق أن المسلمين غنموا ، ولم تقيد الآية بأن يكون القتال لأجل الدعوة إلى الإسلام أو التوسعة ، بل هي مطلقة كان لأجلهما أو لأجل الاستيلاء على أموالهم ، فيثبت فيها الخمس ويقسم الباقي على المسلمين ( 2 ) . ( 3 ) لا شك في وجوب الخمس فيما يؤخذ من أموال الكفّار سرقة أو غلية وخديعة في موارد جواز
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 510 باب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 3 .
( 2 ) لم يتعرض السيد الاُستاذ إلى عدم استثناء مؤونة السنة صريحاً . ولكن الظاهر من هذا الكلام أنه لا إشكال أيضاً في أنها غنيمة بالمعنى الأخص لا الأعم ، لأن ما يؤخذ منهم بالقتال هجوماً كان أو دفاعاً هي الغنيمة التي يخرج خمسها فوراً ، ومن دون الترخيص في استثناء مؤونة السنة . وإنما الترخيص في استثناء مؤونة السنة إنما هو فيما أخذ منهم لا بالقتال ، كالمأخوذ غيلة وخديعة أو سرقة ، كما سيأتي في كلام السيد الاُستاذ اختصاص الغنيمة بالمعنى الأخص بما يؤخذ منهم بالقتال دفاعاً أو هجوماً . فأقوائية إخراج خمسها فوراً التي ذكرها الماتن ( قدس سره ) صحيحة في هذا المقام ، وظاهر السيد الاُستاذ المفروغية عن ذلك ولذا لم يصرح به .