تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
] 2934 [ « مسألة 58 » : لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازماً فاستقاله البائع فأقاله لم يسقط الخمس إلاّ إذا كان من شأنه أن يقيله كما في غالب موارد بيع شرط الخيار إذا ردّ مثل الثمن ( 1 ) .
شرح
وبين 2 - ما إذا كان المشترى بالشراء الخياري بأقل من قيمته خيارياً ، كما لو اشتراها بخمسمائة دينار ، فهنا لا شك في صدق الربح - سواء تحقق اللزوم في السنة الثانية أم لا - إذ يمكن بيعها ب‍ 700 أو 800 أو 900 فيكون ربح ما قابل 400 دينار - أو أقل - من الدار من أرباح سنة الشراء ، فيجب خمسه إذا كان الشراء للتجارة وإن لم يبع ، وإلاّ - أي إن لم يكن الشراء للتجارة - فلا يجب الخمس إلاّ حينما يبيع وعدم صرف الربح في مؤونة سنة البيع . فلابدّ من التفصيل بين هاتين الصورتين ، وإن كان الظاهر من كلام الماتن أن محل كلامه هو الصورة الاُولى التي يتعارف شراء الدار خيارياً بقيمتها خيارياً وهو 900 مثلاً . ( 1 ) إذا اشترى أو باع ما فيه ربح ببيع لازم ، أو خياري آل إلى اللزوم فصار لازماً ، فاستقاله البائع أو المشتري أي من لم يكن رابحاً استقال من ربح في هذه المعاملة فأقاله ، فهل يسقط الخمس عن هذا الربح أو لا ؟ ذكر الماتن ( قدس سره ) عدم السقوط ، لأنه باقالته متلف للربح بعد حصوله والخمس - كما تقدم - دائر مدار الربح ، فمع تحققه يثبت الخمس إلاّ إذا صرفه في مؤونة سنته ، والمفروض أنه لم يصرفه ، فاقالته إتلاف ومع إتلاف الربح لا يسقط الخمس ، فيكون ضامناً له . نعم ، لو كانت الإقالة مناسبة لشأنه كما هو الحال في البيع الخياري - الذي ربح فيه البائع فإن عدم إقالة البائع للمشتري لو جاء بالثمن بعد يوم أو ساعة مثلاً من انتهاء زمان الخيار عدم انصاف من البائع للمشتري ، ويعد مهانة للبائع عرفاً - كانت إقالة البائع للمشتري إذا كانت الإقالة مناسبة لشأنه كصرف الربح في المؤونة موجباً لسقوط الخمس . وما ذكره ( قدس سره ) هو الصحيح . نعم ، لو لم تكن الإقالة مناسبة لشأنه فأقال لم يسقط الخمس ، ولم تكن الإقالة حينئذ الموجبة لذهاب الربح كصرف هذا الربح في المؤونة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) معنى هذا الكلام : أن من يبع بيعاً خيارياً ويربح فيه لو جاء المشتري بالثمن بعد شهر أو شهرين أو أكثر أو أقل من انتهاء الخيار وطلب الإقالة من البائع فأقاله ضمن البائع الخمس ، أو أنه إذا كان البيع بيعاً لازماً - والمفروض تحقق الربح للبائع مثلاً - فطلب المشتري من البائع الإقالة وهي ليست مناسبة لشأن البائع فأقاله ضمن البائع خمس الربح . وهذا لا يمكن الالتزام به ، لأنه لا شك أن الإقالة مستحبة في الفرضين ، ولا تعتبر في المستحبات الشأنية ، كما
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 267 | الشيخ محمد الجواهري