] المناسك [ « مسألة 428 » : يستثى ممن يجب عليه المبيت بمنى عدة طوائف ( 1 ) .
الاُولى : المعذور كالمريض والممرّض ، ومن خاف على نفسه أو ماله من المبيت بمنى ( 2 ) .
شرح
ولم يعرف لذك أي وجه ، بل مقتضى اطلاق صحيحة معاوية بن عمّار المتقدمة « وإن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك أن تصبح في غيرها » ( 1 ) - وغيرها ( 2 ) - جواز الكون في مكّة قبل الفجر ، بل هذا صريح صحيحة العيص المتقدمة ( 3 ) فما ذكره في الجواهر ( 4 ) من أن ما ذكره الشيخ مخالف لصريح بعض النصوص وظاهر بعضها هو الصحيح ، هذا مضافاً إلى أنّه لا دليل على ذلك ويكفي في عدم الحرمة الأصل ، نعم الأولى أن يكون تمام الليل في منى كما في رواية أبي الصباح الكناني ( 5 ) وهو أمر آخر ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الدلجة إلى مكّة أيّام منى وأنا اُريد أن أزور البيت ؟ فقال : لا ، حتّى ينشق الفجر كراهيّة أن يبيت الرّجل بغير منى » ( 6 ) .
( 1 ) يجوز المبيت في غير منى لعدة طوائف .
والكلام في مقامين :
الأوّل : في الجواز وعدمه .
الثاني : في وجوب الكفّارة على من يجوز له البقاء في غير منى بعد الفراغ عن ثبوت الكفّارة لغير المعذور .
( 2 ) الكلام في المقام الأوّل ، فالطائفة الاُولى ممن يجوز له البقاء في غير منى من كان عليه البقاء في منى حرجياً أو ضررياً ، فيجوز له الخروج من منى ، كالخائف على نفسه أو عرضه أو ماله ، أو المحتاج إلى
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 : 254 باب 1 من أبواب العود إلى منى ح 8 .
( 2 ) كصحيحة معاوية بن عمّار الاُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « وإن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرّك أن تبيت في غير منى » ، الوسائل ج 14 : 251 باب 1 من أبواب العود إلى منى ح 1 .
( 3 ) قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الزيارة من منى ؟ قال : إن زار بالنهار أو عشاءً فلا ينفجر الصبح إلاّ وهو بمنى ، وإن زار الليل أو السحر فلا بأس عليه أن ينفجر الصبح وهو بمكّة » الوسائل ج 14 : 252 باب 1 من أبواب العود إلى منى ح 4 .
( 4 ) الجواهر 20 : 9 .
( 5 ) الضعيفة بمحمّد بن الفضل الراوي عن أبي الصباح الكناني ، فإنه مشترك بين الثقة والضعف مع عدم إمكان التمييز ودعوى كونه محمّد بن القاسم بن الفضيل ونسب إلى جده فقيل محمّد بن الفضيل - كما عن الأردبيلي - تقدم أنها وإن كانت ممكنة إلاّ أنّه لا شاهد عليها .
( 6 ) الوسائل ج 14 : 255 باب 1 من أبواب العود إلى منى ح 11 .