تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
] المناسك [ « مسألة 289 » : يجب على الحائض والنفساء بعد انقضاء أيّامهما وعلى المجنب الاغتسال للطواف ، ومع تعذر الاغتسال واليأس من التمكن منه يجب الطّواف مع التيمم والأحوط الأولى حينئذ الاستنابة أيضاً ، ومع تعذر التيمم تتعين عليه الاستنابة ( 1 ) . ] المناسك [ « مسألة 290 » : إذا حاضت المرأة في عمرة التمتّع حال الإحرام أو بعده وقد وسع الوقت لأداء أعمالها صبرت إلى أن تطهر فتغتسل وتأتي بأعمالها ، وإن لم يسع الوقت فللمسألة صورتان : الاُولى : أن يكون حيضها عند إحرامها أو قبل أن تحرم ، ففي هذه الصورة ينقلب حجها إلى الإفراد ، وبعد الفراغ من الحج تجب عليها العمرة المفردة إذا تمكّنت منها . الثانية : أن يكون حيضها بعد الإحرام ، ففي هذه الصورة تتخير بين الاتيان بحج الإفراد كما في
شرح
( 1 ) إذا كان المكلف جنباً أو كان امرأة حائضاً أو نفساء وقد انقضت أيامها ، يجب على كل واحد منهم الاغتسال للطواف ، وإذا لم يكن متمكناً من الاغتسال تيمم ، لما تقدم من أن الصعيد « أحد الطهورين » ( 1 ) وأنه « يكفيك الصعيد عشر سنين » ( 2 ) ، واحتمل بعضهم وجوب الاستنابة هنا باعتبار عدم مشروعية التيمم لدخول المسجدين ولا البث في سائر المساجد ، فلا يشرع التيمم للطواف لأنّه مستلزم لدخول المسجد الحرام ( 3 ) ، إلاّ أنّ هذا التوهم مندفع بأن التيمم ليس لدخول المسجد بل للطواف ، والطواف يكون بالمسجد ، فهو نظير من تيمم للصلاة وصلى في المسجد ولو في غير المسجد الحرام ، فإنه بالتيمم يكون متطهراً وهو مع ذلك لا مانع من دخوله المسجد للصلاة أو لدخول المسجد الحرام للطواف ، وإن كانت الاستنابة مع طوافه أحوط . وأمّا إذا لم يكن متمكناً من التيمم أيضاً ، فالاحتياط الذي ذكرناه في المحدث بالحدث الأصغر الذي هو الطواف بغير وضوء ولا تيمم مع ضمه للاستنابة لا يجري في المقام ، لحرمة دخول الجنب والحائض والنفساء المسجد الحرام ، وعليه فتتعين الاستنابة .
هامش
( 1 ) كما في صحيح محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أجنب فتيمّم بالصعيد وصلّى ثمّ وجد الماء ؟ قال : لا يعيد ، إنّ ربّ الماء ربّ الصعيد ، فقد فعل أحد الطهورين » ، الوسائل ج 3 : 370 باب 14 من أبواب التيمّم ح 15 .
( 2 ) كما في رواية السكوني « ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا ذر ، يكفيك الصعيد عشر سنين » ، الوسائل ج 3 : 369 باب 14 من أبواب التيمّم ح 12 ، ولكن الرواية ضعيفة بمحمّد بن سعيد بن غزوان .
( 3 ) قال في الجواهر « وعلى كل حال فقد عرفت في كتاب الطهارة إن كل ما تبيحه الطهارة المائية تبيحه الطهارة الترابية ، لكن عن فخر المحققين عن والدة أنه لا يرى اجزاء التيمّم فيه بدلاً عن الغسل ، بل في المدارك أنه ذهب فخر المحققين إلى عدم إباحة التيمّم للجنب الدخول في المسجدين ولا اللبث فيما عداهما من المساجد » ، الجواهر 19 : 270 - 271 .