تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
22 - إخراج الدم من البدن لا يجوز للمُحرم إخراج الدم من جسده وإن كان ذلك بحك بل بسواك على الأحوط ، ولا بأس مع الضرورة أو دفع الأذى ، وكفارته شاة على الأحوط الأولى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذهب جماعة إلى حرمة الاحتجام على المُحرم . وألحق به آخرون مطلق الادماء . وذهب جماعة إلى كراهتهما ، منهم المحقق في الشرائع ( 1 ) وصاحب المدارك ( 2 ) . ويقع الكلام تارة في الاحتجام ، واُخرى في غيره من أقسام الادماء . أما بالنسبة إلى الاحتجام ، فقد دلت عدّة روايات على عدم جوازه للمُحرم ، إلاّ في حال الضرورة كصحيحة الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المُحرم يحتجم ؟ قال : لا ، إلاّ أن لا يجد بدّاً فليحتجم ولا يحلق مكان المحاجم » ( 3 ) ، وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « لا يحتجم المُحرم إلاّ أن يخاف على نفسه أن لا يستطيع الصلاة » ( 4 ) وصحيحة ذريح أنه « سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المُحرم يحتجم ؟ فقال : نعم إذا خشي الدم » ( 5 ) فبالمفهوم يدل على عدم الجواز إن لم تكن خشية . وبإزاء ذلك ما دل على الجواز كصحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا بأس أن يحتجم المُحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر » ( 6 ) . ويؤيدها رواية يونس بن يعقوب قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المُحرم يحتجم ؟ قال : لا أحبّه » ( 7 ) بدعوى إن كلمة « لا اُحبه » ظاهرة في الجواز على كراهة . ومرسلة الصدوق « احتجم الحسن بن علي ( عليه السلام ) وهو مُحرم » ( 8 ) . ورواية مقاتل بن مقاتل قال : « رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) في يوم الجمعة في وقت الزوال على ظهر الطريق يحتجم وهو مُحرم » ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 285 .
( 2 ) المدارك 7 : 367 .
( 3 ) الوسائل ج 12 : 512 باب 62 من أبواب تروك الإحرام ح 1 .
( 4 ) الوسائل ج 12 : 512 باب 62 من أبواب تروك الإحرام ح 2 .
( 5 ) الوسائل ج 12 : 514 باب 62 من أبواب تروك الإحرام ح 8 .
( 6 ) الوسائل ج 12 : 513 باب 62 من أبواب تروك الإحرام ح 5 .
( 7 ) الوسائل ج 12 : 513 باب 62 من أبواب تروك الإحرام ح 4 .
( 8 ) الفقيه 2 : 222 / 1034 ، الوسائل ج 12 : 514 باب 62 من أبواب تروك الإحرام ح 7 .
( 9 ) الوسائل ج 12 : 514 باب 62 من أبواب تروك الإحرام ح 9 .