تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
ذكر صاحب المدارك ( 1 ) أنها باطلة لأن ما قصده التمتع وهو لا يمكن ، والمفردة لم يقصدها فكيف يمكن أن تكون هي الواقعة . وقال الماتن تبعاً إلى صاحب الجواهر ( 2 ) إن القاعدة وإن اقتضت البطلان إلاّ أن هنا روايتين يستفاد منهما الصحة والانقلاب إلى المفردة ولا بأس بالعمل بهما . والظاهر أن هاتين الروايتين لا يمكن الاستدلال بهما على الانقلاب إلى المفردة . أما الرواية الاُولى : وهي ما رواه الصدوق ( 3 ) بسنده إلى أبي جعفر الأحول - وهو محمد بن علي بن النعمان بن أبي طريفة « مؤمن الطاق » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل فرض الحجّ في غير أشهر الحجّ ، قال : يجعلها عمرة » ( 4 ) . فهي وإن كان الاشكال عليها بأن موردها الحجّ في غير أشهر الحجّ ، ومحل كلامنا العمرة في غير أشهر الحجّ ، غير وارد لأن الحجّ أعم من حج الإفراد والتمتع والقران ، والتمتع مركب من العمرة والحجّ ، فلو أحرم للعمرة في غير أشهر الحجّ يصدق أنه أحرم للحجّ في غير أشهر الحجّ ، فالرواية دالة عليه بالاطلاق ، إلاّ أن المهم في الاشكال عليها أنها ضعيفة السند ، لأن في طريق الصدوق إلى أبي جعفر الأحول محمّد بن علي بن ماجيلويه ، وهو وإن كان من مشايخ الصدوق إلاّ أنّه لم يثبت توثيقه ، وليس كل شيخ للصدوق هو ثقة بل في مشايخه من هو ملعون وناصبي ( 5 ) . نعم ، لا بأس بالانقلاب رجاء وهو شيء آخر . وأما الرواية الثانية : فهي ما رواه الكليني ( 6 ) عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن سعيد الأعرج قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من تمتع في أشهر الحجّ ثمّ أقام بمكّة حتى يحضر الحجّ من قابل فعليه شاة ، ومن تمتع في غير أشهر الحجّ ثمّ جاور حتى يحضر الحجّ فليس عليه
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 171 .
( 2 ) الجواهر 18 : 19 .
( 3 ) الفقيه 2 : 278 / 1361 .
( 4 ) الوسائل ج 11 : 273 باب 11 من أبواب أقسام الحجّ ح 7 .
( 5 ) كأحمد بن الحسين بن أحمد بن عبيد الضبي المرواني حيث قال الصدوق ( قدس سره ) في العلل : « ما لقيت أنصب منه » العلل 1 : 116 ح 1 ، المعاني : باب معاني أسماء محمد وعلي وفاطمة والحسين والحسين والأئمّة ( عليهم السلام ) / ح 4 . وقال في العيون : « وبلغ من نصبه أنه كان يقول : اللهم صلى على محمّد فرداً ، ويمتنع من الصلاة على آله » . العيون 2 : 69 ح 3 . وليس مشايخ الصدوق كمشايخ النجاشي ، حيث إن النجاشي وثق جميع مشايخه وليس الصدوق كذلك .
( 6 ) الكافي 4 : 487 / 1 .