تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
وقد عينت الروايات الشريفة هذه الأشهر بشوال وذي القعدة وذي الحجّة ، فلا تقع عمرة تمتع في غير هذه الأشهر الثلاثة ، وتقدم أنه لو وقعت العمرة المفردة في غير هذه الأشهر الثلاثة لا تنقلب إلى عمرة تمتع في موارد الانقلاب ، بخلاف ما لو وقعت فيها فإنها قابلة إلى الانقلاب إلى عمرة تمتع . وعلى كل حال ، يدل على القول بأن أشهر الحجّ هي المشار إليها وهو الذي اختاره الماتن ( قدس سره ) عدة روايات ( 1 ) . وقيل : إن أشهر الحج الشهران الأولان والعشر الأوائل من ذي الحجّة ( 2 ) . وقيل : إنها الشهران وتسعة أيام من ذي الحجّة وليلة النحر إلى طلوع الفجر ( 3 ) . وقيل : إنها الشهران وتسعة أيام من ذي الحجّة وليلة النحر إلى طلوع الشمس . وقيل : إنها الشهران وثمانية من ذي الحجّة تبدأ بدخول الليلة الاُولى وتنتهي بانتهاء الليلة التاسعة منه . ولا يبعد أن يكون الخلاف في المسألة ليس حقيقياً بل لفظياً كما ذكر ذلك الماتن وغيره ( 4 ) فإن المسألة متسالم عليها وكل منهم يريد شيئاً لا يخالفه الآخر به ، فمن قال بالعشرة باعتبار أنه إذا انتهى اليوم العاشر لا يمكن أن يدرك الحجّ ، لأنه موجب لفوات الموقف الاختياري لعرفة والاضطراري للمشعر فإنه ينتهي
هامش
حاضري المسجد الحرام ، إلاّ أنها ليست جزءاً من الحجّ ، ولا شك في اعتبار أن يكون حجّ الإفراد أو القران في أشهر الحجّ ، وأما العمرة المفردة فقد صرحت النصوص بأن لكل شهر عمرة ، لا أنها مختصة بأشهر الحجّ كما هو الحال في عمرة المتمتع .
( 1 ) منها : صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن الله تعالى يقول : ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِى الْحَجِّ ) وهي : شوال وذو القعدة وذو الحجة » ، الوسائل ج 11 : 271 باب 11 من أبواب أقسام الحجّ ح 1 . ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار الاُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في قوله الله عزّوجلّ ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ . . . ) والفرض : التلبية والاشعار والتقليد ، فأي ذلك فعل فقد فرض الحجّ ، ولا يفرض الحجّ إلاّ في هذه الشهور التي قال الله عزّولّ : ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَتٌ ) وهي : شوال وذو القعدة وذو الحجّة » الوسائل ج 11 : 271 باب 11 من أبواب أقسام الحج ح 2 . ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار الثالثة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَتٌ ) شوال وذو القعدة وذو الحجّة » الوسائل ج 11 : 271 باب 11 من أبواب الحجّ ح 3 .
( 2 ) في الجواهر إن هذا القول « عن الحسن والتبيان والجواهر وروض الجنان » ، الجواهر 18 : 12 .
( 3 ) في الجواهر « كما في المبسوط والخلاف والوسيلة » الجواهر 18 : 13 .
( 4 ) كصاحب الجواهر حيث قال : « وكيف كان فالظاهر لفظية الخلاف في ذلك كما اعترف به غير واحد ، للاتفاق على أن الاحرام بالحجّ لا يتأتى بعد عاشر ذي الحجّة وكذا عمرة التمتع ، وعلى إجزاء الهدي وبدله طول ذي الحجّة ، وأفعال أيام منى ولياليها » الجواهر 18 : 13 .