تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
عامل بصحيحتي حمّاد بن عثمان والحلبي ( 1 ) الدالّتين على أنّ الحاضر من كان دون المواقيت إلى مكّة .
شرح
أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) ففسره ( عليه السلام ) بثمانية عشر ميلاً ، فهو في مقام التحديد ، وما كان في مقام التحديد لا يمكن حمله على ما ذكره صاحب الوسائل . إلاّ أنّ الذي يسهّل الخطب أنه لا قائل بها منّا أبداً ( 1 ) ولا شك في تقديم صحيحة زرارة وطرح صحيحة حريز ، وحملها صاحب الجواهر ( 2 ) على محمل نتعرض له قريباً إن شاء الله . ( 1 ) الواردتين في تحديد الحاضر بمن كان دون المواقيت إلى مكة . الاُولى : ما رواه الشيخ ( 3 ) عن موسى بن القاسم عن أبي الحسن النخعي عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله قال : « في حاضري المسجد الحرام ، قال : ما دون المواقيت إلى مكّة فهو حاضري المسجد الحرام ، وليس لهم متعة » ( 4 ) . الثانية : صحيحة حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في حاضري المسجد الحرام ، قال ما دون الأوقات إلى مكّة » ( 5 ) . ولا يمكن العمل بهما لعدم القائل بهما منا . وخلاف المتسالم عليه بين أصحابنا ، فلابد من طرحهما . على أن الرواية الاُولى منهما ضعيفة السند ، لأن الموجود في الوسائل وكذا التهذيب الطبعة الحديثة ( 6 ) أبو الحسن النخعي ، وفي بعض نسخ التهذيب أبو الحسين النخعي ، وهو لقب أيوب بن نوح بن دراج النخعي الثقة ، فيدور الأمر بين كونه ثقة أو مجهولاً ، فتسقط الرواية بذلك عن الاعتبار ( 7 ) ويكون تعبير الماتن عنها
هامش
( 1 ) ومعنى ذلك إعراض كل الأصحاب عنها ، وهذا الاعراض يوجب سقوطها عن الحجية لأنه بمثابة الاجماع العملي على عدم حجيتها ، والاعراض الذي يقول السيد الاُستاذ بأنه لا يوجب ضعف الرواية الصحيحة هو اعراض المشهور لا إعراض الكل .
( 2 ) الجواهر 18 : 6 .
( 3 ) التهذيب 5 : 33 / 99 .
( 4 ) الوسائل ج 11 : 260 باب 6 من أبواب اقسام الحجّ ح 4 .
( 5 ) الوسائل ج 11 : 260 باب 6 من أبواب اقسام الحجّ ح 5 .
( 6 ) التهذيب 5 : 33 / 99 .
( 7 ) أقول : بل في الاستبصار أيضاً أبو الحسن النخعي . الاستبصار 2 : 158 / 517 . ولكن مع ذلك فالصحيح هو أبو الحسين النخعي بقرينة الراوي والمروي عنه ، فان الذي روى عن أبي الحسين النخعي كثيراً هو موسى بن القاسم ، وأبو الحسين النخعي هو روى عن ابن أبي عمير ، ولا وجود لأبي الحسن