تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
] 2986 [ « مسألة 5 » : النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الولي لا من مال الصبي ، إلاّ إذا كان حفظه موقوفاً على السفر به أو يكون السفر مصلحة له ( 1 ) . ] 2987 [ « مسألة 6 » : الهدي على الولي ( 2 ) .
شرح
( 1 ) في الموارد التي يصرف الولي على اليتيم من ماله ، فلو حج به فتارة يكون الحجّ به مصلحة للصبي لعدم امكان الولي المستطيع للحج من ايداعه في البلد ، فيكون الصرف من مال الطفل سواء زاد على نفقة الحضر أو لا . وأما لو كان متمكناً من ايداعه في البلد ومع ذلك أخذه معه فيكون الصرف الزائد على نفقة الحضر من مال الولي . والظاهر أن الحكم مما لا خلاف فيه ، وهو على طبق القاعدة . ( 2 ) لأن الولي وإن استحب له احجاج الصبي ، إلاّ أن الصرف من مال الصبي يحتاج إلى دليل ، ولا يجوز له الصرف في غير مصلحة الصبي ، والحجّ ليس من مصلحة الصبي ، فإنه يمكن أن لا يحجه إذا أخذه معه ، والظاهر أن كون الهدي على الولي متسالم عليه . ويدل على ذلك أيضاً صحيحة زرارة عن أحداهما ( عليهما السلام ) قال : « إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج ، فإن لم يحسن أن يلبي لبّوا عنه ويطاف به ويصلّى عنه ، قلت : ليس لهم ما يذبحون ، قال : يذبح عن الصغار ويصوم الكبار ويتقى عليهم ما يتقى على المحرم من الثياب والطيب ، وإن قتل صيداً فعلى أبيه » ( 1 ) وهي واضحة الدلالة على أن الذبح على الولي ، فإن الضمير يرجع إلى الجماعة ( 2 ) الذين يلبون عن الصبي ، فالذبح عليهم ، فإن لم يكن عندهم ما يذبحون عن الجميع فالأولياء « الكبار » يصومون والصغار يذبح الأولياء عنهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 : 288 باب 17 من أبواب وجوب الحجّ ح 5 .
( 2 ) هذا ردّ على ما في المستمسك حيث قال « وأما صحيح زرارة فالأمر فيه بالذبح عنهم إنما كان بعد قول السائل : « ليس لهم ما يذبحون » فلا يدل على الحكم في صورة تمكن الطفل منه ، بل لعله ظاهر في الذبح من مال الصبي مع التمكن منه . . . » إلاّ أن السيد الحكيم قال بعد ذلك « ولكن لا يبعد أن يكون المراد من عدم وجدانهم الهدي عدم وجدان الولي للهدي عنهم . . . » ، المستمسك 10 : 19 طبعة بيروت ، ولا يبعد معناه القريب .
( 3 ) هذه الصحيحة دالة على أن الهدي على الولي سواء كان الصبي مميزاً وحج كما هو مقتضى قوله ( عليه السلام ) : « يأمره أن يلبي ويفرض الحجّ » ولا أقل من اطلاق الصغير أو كان الصبي غير مميز وحج به الولي كما هو مقتضى قوله ( عليه السلام ) : « فإن لم يحسن أن يلبي لبوا عنه » ، وليس معنى « حج الرجل بابنه وهو صغير » - في صدر الرواية - عرفاً خصوص الاحجاج بالصبي غير المميز ، بل حتى لو كان مميزاً وحج مع وليه يقال عرفاً حج الرجل بابنه ، بل صحيحة معاوية بن عمار الآتية بعدها واضحة الدلالة لا على الشمول للمييز ، إن لم تكن مختصة به كما هو الظاهر ، وعليه ففي حج المميز تقدم سابقاً البحث في اعتبار إذن وليه الشرعي وعدم اعتباره في المسألة 1 تحت رقم ] 2282 [ وقال السيد الاُستاذ هناك إنه إن أمكن أخذ إذن وليه الشرعي فهو ، ويكون هدي الصبي المميز عليه ، وإن لم يمكن صام الصبي المميز
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 71 | الشيخ محمد الجواهري