( عج ) ، ومن دون مقولة الولاية التكوينية لا يمكن التحدث
بهذه النظرية وفق التفكير الإسلامي الإمامي ، ومعلوم أن
هذه النظرية يبتني عليها العديد من نظريات العمل
السياسي والفقهي ، وما إلى ذلك ، لذا لا أعتقد أن من
المبرر لهؤلاء أن يتهاونوا تجاه أي تشكيك في المسائل
العقائدية ، مهما بدا المشكك واهنا في الاسم أو العنوان .
* * *
ويأتي هذا البحث وما سيعقبه - إن شاء الله - تلبية
للحاجة المترتبة على الهجوم العقائدي المعلن على الفكر
الإمامي .
وقد قسمنا الحديث فيه إلى عدة أبوب أساسية ،
تناول أولها : محاولة إيضاح المقصود بمفهوم الولاية
التكوينية ، فيما تكفل الثاني : البحث في الأدلة التي
نستفيد منها ثبوت مبدأ الولاية التكوينية ، وقد قسمنا هنا
الحديث إلى عدة محاور ، أولها : خصصناه لدليل
الإمكان العقلي الذي سنجد أنه يتيح للمرء الإمكانية
العقلية والفلسفية اللازمة للقبول بمبدأ الولاية
التكوينية ، وثانيها : تكفل بتحدي الدليل القرآني الذي
لا نجده يقف إلى الضد من هذا المبدأ كما وصفه أحد
الولاية التكوينية ، الحق الطبيعي للمعصوم ( ص ) — صفحة 60
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٦٠