الفكري والفلسفي الإسلامي درجة القطع ، بل أن مسلمات
العقيدة المحمدية في المعصومين من أنبياء وأئمة ( على
نبينا الأقدس ، وآله الميامين ، وعليهم جميعا صلوات
الله وسلامه ) إن من أبسط حقوقهم الطبيعية في ممارسة
مهامهم الرسالية هو أن يتمتعوا بخصائص الولاية
التكوينية ، وإن الذي ينكر هذا الحق إنما يعبر عن عدم
فهم لخصائص المعصوم ( عليه السلام ) ، وجهل بدوره ، وبطبيعة
علاقته مع الرب المرسل ، والأمة المرسل إليها ( 1 ) . ! ! !
أسأل الله أن يجعل هذا الجهد المتواضع بذلة في
سبيله ، وقربة لنبيه الأكرم وآله الطاهرين ، فهو ما كان
هامش
1 - في ضمن عرضه لفهم ساذج لحقائق الإمامة ذكر أحد
المعارضين تبعا لأستاذه في درس حوزوي ألقاه أمام النساء
في دمشق في معرض رده لمقولة الولاية التكوينية أن الإمام
الحسين ( عليه السلام ) لم يكن لديه ولاية تكوينية لأنه لو كان
يمتلك مثل هذه الولاية فما له لم يناول الطفل الرضيع بضع
قطرات من الماء ؟ فقالت له إحدى الطالبات : أعتقد أن الله
جل جلاله ليس لديه ولاية تكوينية أوليس لديه رحمة ، لأنه
- وحسب افتراضك - أولى من الإمام الحسين بذلك ومأساة
الطفل الرضيع تتم على شهادة منه ، فما له لم يسق الرضيع
حاجته من الماء ! ! بل ماله لم يخلص الإمام الحسين من
القتل ! ! .