فاعليتها في الشأن الحياتي اليومي للأمة الإسلامية على
شتى الأصعدة . ( 1 )
إلا إننا شهدنا في الآونة الأخيرة عودة للبدء ، وفي
هذه العودة ، تعرضت الكثير من متبنيات الفكر الإمامي
لحملة تشويه وتشكيك ، ولا غرو من القول بأن ذلك جاء
منسجما ، بل وتلبية لما طرح - مؤخرا - في الكثير من
الأدبيات السياسية الغربية من عد التشيع أحد أهم
المخاطر التي تهدد المصالح الغربية ، والتي ينبغي
مواجهتها والتصدي لها ، وليس من العسير ملاحظة جهد
محمود يبذل من مدة من قبل بعض أدعياء الثقافة لترديد
نفس تفاهات الأمس ولكن بمغلف يحمل مرة أسم
الحداثة ، وأخرى اسم لغيرة على الإسلام ، ودواعي
البحث الموضوعي .
وقد تميز الغزو الثقافي هذه المرة بتجنيد أسماء
شيعية - وإن كانت نكرة - للطعن بفكر الإمامية ( 2 ) حيث
هامش
1 - بغض النظر عن حجم هذا التمثيل وصدقيته ، ومدى إفصاح
هذه الفاعليات عن حقيقة التمثيل الإسلامي .
2 - - أنظر ما لفقه - مؤخرا - أحمد الكاتب ( عبد الرسول
اللاري ) في منشوراته حول الإمام المهدي سيما في كتاب
تطور الفكر السياسي الشيعي ، وما نشره في نشرته المدعاة
بالشورى ، وكذا ما نشر من تزييف وتجديف من قبل أياد
الركابي في الكتابين المنسوبين له تحت اسم نقد العقل
الإسلامي وعلم الإمام المستل من الكتاب الأول ، ومقدمة
في التصحيح والإصلاح الديني ! ! ! .
وكذا ما تضمنه كتاب سيرة النبي وأهل بيته المنشور من قبل
دار البلاغ من تزييف للوعي العقائدي وللحقائق التاريخية
المرتبطة بعقائد أهل البيت ( عليه السلام ) .