لقد كان الغرض لدى هؤلاء جميعا إضفاء ظلال من
الشك في قلوب الناس وعقولهم حول سلامة معتقداتهم ،
وزينت لهؤلاء فكرة التحديث في الفكر ، والانعتاق من
إسار الارتباط بالفكر القديم ، مما استغفل طائفة من
مثقفيهم وجرهم للوقوع في حبائل هذا المخطط ، فتحت
اسم الأكاديمية وشروط البحث العلمي وضعوا لعقولهم
مسارات تتحكم بها آليات منطقية غريبة عنا ، مما أضاع
عليهم بصيرتهم ، فجعلهم ينكرون هذه الفكرة ، ويشككون
بتلك ، ومن ثم ليقودوا بخديعتهم هذه سلسلة من
التأثيرات الفكرية على بعض من حمل جانبا من الثقافة
الإسلامية ، ليدخلوهم في داخل اللعبة ، لأمر الذي بدأ
ينشأ لنا تيارات تدخل في المسمى الإسلامي ، ولكنها
تفترق في المحتوى العقائدي ، لنحصل بالنتيجة على
حصيلة غير مباركة من الأفكار والمعتقدات القائمة على
مبدأ الشك أكثر من تسلحها بالدليل أو البرهان . .
ومن جملة هذه الأبحاث التي طالها الجدل مؤخرا ،
الولاية التكوينية ، الحق الطبيعي للمعصوم ( ص ) — صفحة 56
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٥٦