الحالة التي يرمي بها إلى موقد النار العظيم الذي اصطنعه
له نمرود ، يأتيه مثل جبرئيل ( عليه السلام ) ( 1 ) فيقول له كما
يحدث الشيخ الصدوق في صحيحته عن أبيه ، عن سعد
ابن عبد الله الأشعري ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد
أبن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله
الصادق ( عليه السلام ) قال : أخبرني أبي ، عن جدي ، عن النبي
( صلوات الله عليه ) عن جبرئيل ( عليه السلام ) في
إلى
النار الهواء وهو يهوي إلى
النار ، فقال : يا إبراهيم ألك حاجة ؟ ! ! فقال : أما إليك
فلا ! ! فيما ظل منشغلا بمخاطبة الله كما تنص بقية
الخبر . ( 2 )
ولربما هذا هو سر الذي جعل الرسول ( ص ) وآل
بيته ( عليه السلام ) لا يستخدمون قدراتهم الولائية ، لأنهم آثروا
الصبر والتحمل على ما سواه ، خصوصا إذا ما كان تحمل
الضر الدنيوي يقدم خدمات نوعية للرسالة ، والتأمل
الأولي في مفاد قولي الإمام الحسين ( عليه السلام ) لأخيه محمد
هامش
1 - لاحظ هنا أن جهة الإنقاذ لها قوة كقوة جبرئيل ، ومن له قوة
إنقاذ كجبرئيل لا يركن إلى أساس ضعيف .
2 - قصص الأنبياء لقطب الراوندي : 104 ب 4 ح 97 .