فهذا وهو طير قد أعطي ما لم يعط سليمان ، وإنما أراده
ليدله على الماء فهذا لم يعط سليمان ، وكانت المردة له
طائعين ، ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء وكانت الطير
تعرفه .
إن الله يقول في كتابه : ( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال
أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى ) ( 1 ) فقد ورثنا نحن هذا
القرآن فعندنا ما يقطع به الجبال ، ويقطع به البلدان
ويحيى به الموتى ، بإذن الله ونحن نعرف ما تحت الهواء ،
وإن كان في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر من الأمور
التي أعطاه الله الماضين النبيين والمرسلين إلا وقد جعله
الله ذلك كله لنا في أم الكتاب ، إن الله تبارك وتعالى
يقول : ( وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين ) ( 2 ) ، ثم
قال جل وعز : ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من
عبادنا ) ( 3 ) ، فنحن الذين اصطفانا الله فقد ورثنا علم هذا
القرآن الذي فيه تبيان كل شئ ( 4 ) .
12 - ورد بأسانيد موثوقة وصحيحة منها ما عن
هامش
1 - الرعد : 31 .
2 - النمل : 75 .
3 - فاطر : 32 .
4 - بصائر الدرجات : 134 - 135 ج 3 ب 1 ح 3 .