جعلت فداك ، [ أ ] رأيت ما كان من قيام علي بن أبي
طالب ( عليه السلام والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وخروجهم
وقيامهم بدين الله وما أصيبوا به من قبل الطواغيت
إياهم والظفر بهم حتى قتلوا وغلبوا ، فقال أبو جعفر
( عليه السلام ) : يا حمران إن الله تبارك وتعالى قد كان قدر
ذلك عليهم وقضاه وأمضاه وحتمه ، ثم أجراه ، فتقدم
علم رسول الله إليهم في ذلك قام علي والحسن
والحسين ( صلوات الله عليهم ) ويعلم صمت من صمت
منا ، ولو أنهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من أمر
الله وإظهار الطواغيت عليهم سألوا الله دفع ذلك
عنهم ، وألحوا فيه في إزالة ملك الطواغيت إذا
لأجابهم ودفع ذلك عنهم ، ثم كان انقضاء مدة
الطواغيت وذهاب ملكهم أسرع من سلك منظوم انقطع
فتبدد ، وما كان الذي أصابهم من ذلك يا حمران لذنب
اقترفوه ولا لعقوبة معصية خالفوا الله فيها ، ولكن
لمنازل وكرامة من الله أراد أن يبلغها فلا تذهبن فيهم
المذاهب بك . ( 1 )
11 - وفي موثوقة ( 2 ) محمد بن الحسن ، عن حماد ،
هامش
1 - بصائر الدرجات : 144 - 145 ج 3 ب 5 ح 3 .
2 - لموضع إبراهيم بن عبد الحميد .