بكل ما فيه على وجودها ، وهذا مفاد الكثير من الآيات
القرآنية والروايات الشريفة كما سنشير إليه عما قريب إن
شاء الله تعالى .
* * *
ترى في قبال كل هذه الحقائق العملية الواضحة
ماذا لو حصل عروج روحي متميز من إنسان الأرض لرب
السماء ، وقدر لهذا الإنسان أن يهبه الله جل جلاله التعرف
على مكنونات هذه الطبيعة الزاخرة ، ويضع ما بين يديه
مفاتيح ألغاز العالم وأسراره ؟ .
ألا يمكن لهذا الإنسان أن يمارس ولاية على
الحدث التكويني بالطريقة التي يراها مناسبة ؟ فيغلب قانونا
على آخر ، ويستنفر إمكانات قانونية كونية على أخرى
فيقدم بالظاهر أو يأخرها بالشكل الذي يحكي لنا في
المحصلة عن تحكم فيها وهيمنة عليها . .
من الواضح أن لا مانع على مستوى الإمكان
الفلسفي والعقلي الإسلامي ، وسنرى أن هذا الأمر لم
يطرحه القرآن على مستوى التنظير المجرد ، وإنما تحدث
عن مصاديقه الشاملة وبصورة جلية بقوله سبحانه وتعالى :
الولاية التكوينية ، الحق الطبيعي للمعصوم ( ص ) — صفحة 131
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص١٣١