وآليات هذه المخلوقات ، ومن ثم القدرة على التصرف
فيها ستكون من بديهيات عملية التسخير هذه .
هذا من جهة ، وتقتضي في المقام الثاني أن عدم
وجود أحسن العاملين ، يقتضي انتفاء الهدف من وجود
هذه الخليقة ( 1 ) ، وكلا الأمرين من أسس الولاية
التكوينية ، فبمقتضى المقام الأول تصبح جهة ( أحسن
العاملين ) قادرة على التصرف بالظاهرة الكونية أنى
شاءت ، وبمقتضى المقام الثاني نفهم تعلق الوجود الكوني
على وجود جهة ( أحسن العاملين ) ، وبغض النظر عمن
تكون هذه الجهة ( 2 ) ، إلا أنه من الواضح أن هذا الحديث
يؤكد إمكانية وجود الجهة - بغض النظر عن هويتها -
التي يمكن أن تمنح ولاية واسعة في التصرف بالظواهر
الكونية إلى الدرجة التي يعلق القرآن الكريم وجود الكون
هامش
1 - تحدثنا عن ذلك مفصلا في مبحث العصمة ضمن ردودنا على
شبهة أحمد الكاتب ومحمد حسين فضل الله حول عدم
الترابط ما بين إصلاح العالم والعصمة ، المطروح في كتاب
( تطور الفكر السياسي الشيعي ) ومقالة فضل الله : ( مع الشيخ
المفيد في تصحيح الإعتقاد ) المنشور في مجلة الفكر
الجديد .
2 - سنتحدث عنها في الأسطر القادمة إن شاء الله .