نحن في نسبة هذه الأفكار إليه ! .
أما دعوى أن هذه الأقوال لم يتحدث بها الرجل ،
فهي - على أقل التقادير - تغطية على واقع تشهد له
العديد من الكتب والأشرطة المسموعة والمرئية ، ويمكن
الاطلاع عليها بمنتهى السهولة فلقد أشرنا إلى مواضع هذه
الأقوال في كل نسبة .
أما عن جدية الفكرة المطروحة للنقاش ، فالكلام
فيها يتمحور ضمن اتجاهات عدة نذكر منها ما يلي :
أولها : أن الفكرة المطروحة ( الولاية التكوينية ) هي
من الأهمية بمكان ، بما لا يمكن لأحد التنصل منها ، اللهم
إلا أن يخرج من دائرة الملة المحقة ، لأن حذفها من البنية
العقائدية ولو بمفردها سيؤدي إلى ثلمة في الهيكل
العقيدي لهذه الملة ، حيث إن التركيبة العقائدية لأي اتجاه
تمثل في واقع الحال الخريطة الهندسية له ، ومعلوم أن
هذه الخريطة يمكن لي إخلال بها أن يعرض مجملها إلى
التآكل والانهيار مع تقادم الزمن ، فهذه الفكرة شأنها شأن
الولاية التكوينية ، الحق الطبيعي للمعصوم ( ص ) — صفحة 12
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص١٢