الأسماء قد اقترن بالتجريح والانتقاص ، فيما يشهد متن
الكتاب أن أي شئ من ذلكم لم يحدث ، خلا ما أشار
إليه البعض بأن التعرض للآية : ( ويقول الذين كفروا
لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده
علم الكتاب ) ( 1 ) قد ابتدأ بالقول بأن فلانا قد خالف
الإمامية في جملة من المسائل بما فيها موضوع الآية ،
وهذا الأمر ليس بدعا من الأمور ، ولا هو بالغريب فإن
كان الأمر يتعلق بتفسير الآية فلعمري قد خالف الإمامية
مخالفة صريحة جدا ، فلا أحد من هؤلاء متقدميهم
ومتأخريهم فضلا عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) قد قال
بقوله ، بل لقد ورد في الحديث الصحيح عن صادق آل
محمد ( عليه السلام ) تكذيب ولعن لمن يقول بما قاله الرجل ! ( 2 )
وأما إن كان الأمر يتعلق بالمسائل الأخرى لعقيدة الإمامية
ولوجدانياتهم وفقههم ، فلعمر الحق لقد ذهب بها
عريضة ! ! ( 3 ) كما سيأتي الإشارة إلى ذكر بعضها عما
هامش
1 - الرعد : 43 .
2 - صدر كتابنا ( من عنده علم الكتاب ؟ ) مؤخرا ويستطيع المرء
أن يستجلي حقيقة المخالفات الكبرى التي اقترفها المعنى
بعيدا عن خط أهل البيت ( عليهم السلام ) .
3 - يمكن الاطلاع على مقدار مهم من هذه المخالفات في كتابنا
( الإمامة : بحث في الضرورة المهام ) الذي نأمل أن يرى
النور عما قريب إن شاء الله ، وكذا على مقدار أكبر في
الكتاب الموفق لسماحة الأخ الحجة السيد جعفر
مرتضى العاملي ( حفظه الله تعالى ) الموسوم بخلفيات كتاب
مأساة الزهراء عليها السلام ، وكذا على كتابينا القادمين : الفقه
الإباحي ( فقه إباحة أم استباحة دين ) ، وكذا كتاب التحريفية
الجديدة المعالم والتداعيات .