الحلقة السادسة
قال الجزائري : ( الحقيقة السادسة ، اعتقاد أن أئمة الشيعة ،
بمنزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم في العصمة والوحي والطاعة
وغيرها ، إلا في أمر النساء ، فلا يحل لهم ما يحل له صلى الله عليه
وسلم . هذا المعتقد الذي يجعل أئمة الشيعة بمنزلة رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، أثبته صاحب الكافي بروايتين .
أولهما : - ما جاء في كتاب الحجة ص 229 أنه قال : قال
كان المفضل عند أبي عبد الله فقال له : جعلت فداك ، أيفرض الله
طاعة عبد على العباد ويحجب عنه خبر السماء ؟ فقال له أبو عبد الله
" الإمام " لا ، الله أكرم وأرحم وأرأف بعباده ، من أن يفرض طاعة
عبد على العباد ثم يحجب عنه خبر السماء صباحا ومساء . فهذه
الرواية تثبت بمنطوقها أن أئمة الشيعة قد فرض الله طاعتهم على
الناس مطلقا ، كما فرض طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام ، وأنهم
" أئمة الشيعة " يوحى إليهم ، ويتلقون خبر السماء صباحا مساء ،
وهم بذلك أنبياء مرسلين سواء بسواء .
واعتقاد نبي يوحى إليه بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم ،
ردة في الإسلام ، وكفر بإجماع المسلمين ، فسبحان الله كيف يرضى
الشيعي المغرور بعقيدة تفترى له افتراء ، ويلزم اعتقادها ليعيش بعيدا
عن الإسلام كافرا من حيث أنه ما اعتقد هذا الباطل إلا من أجل
الإيمان والإسلام ليفوز بهما ويكون من أهلهما . . . اللهم اقطع يد
الإجرام الأولى التي قطعت هؤلاء الناس عنك ، وأظلتهم عن سبيلك .
وثانيهما : - ما جاء ج 1 كتاب الحجة ص 229 قال : عن
محمد بن سالم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الأئمة
بمنزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلا أنهم ليسوا بأنبياء ، ولا
يحل لهم من النساء ما يحل للنبي ، فأما ما خلا ذلك فهم بمنزلة رسول
وقفة مع الجزائري — صفحة 50
مساهمون: الشيخ حسن عبد الله
ص٥٠