تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
يُقتلون حتّى يوحّد الله عزّ وجلّ وحتّى لا يكون شرك ( 1 ) . دلّ على أنّ ما فعل الرسول من الترخيص بمن كان لا يوحّد الله وكان لا يخلو عن شرك فإنّما هو لحاجته وحاجة أصحابه ، فأمّا إذا ارتفعت مثل هذه الحاجة لا يسامح في قتل مشرك أصلا ، فالمشركون حينئذ يُقتلون بالمرّة ، وهو المطلوب . لكنّه غير دالّ ، فإنّه ناظر إلى الترخيص الّذي فعله الرسول بهؤلاء وهم كانوا غير خالين عن الشرك ، ولا يبعد أنّ المراد بهم أهل الكتاب الّذين قال الله فيهم مثلا : ( لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَة وَمَا مِنْ إِلَه إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ ) ( 2 ) فإنّه أخذ من أمثالهم الجزية وما يقولونه شرك فاُغمض عنه واُخذت منهم الجزية ، فالصحيحة تقول إنّ هذا الحكم محدود بما إذا لم يجئ تأويل مورد السؤال ، فإذا جاء تأويله يقتل كلّ مشرك حتّى يكون الدين كلّه لله ، فلا ربط للصحيحة بمورد الكلام . 3 - ومرسل الواسطي الّذي مرّ نقله في عداد القسم الأوّل من روايات أخذ الجزية من المجوس تحت الرقم 1 يدلّ أيضاً على أنّ الجزية لا تؤخذ من مشركي مكّة ، بل كما عرفت أنّه يدلّ على اختصاص الجزية بخصوص أهل الكتاب الّذين يخرج عنهم المشركون كلاًّ . 4 - وخبر الأصبغ الّذي مرّ نقل متنه أيضاً يدلّ على أنّ الجزية لا تؤخذ من غير أهل الكتاب فيدلّ لا محالة على عدم جواز أخذها من المشركين ، وقد مرّ نقل متنه في عداد القسم الأوّل من تلك الروايات تحت الرقم 4 . 5 - وصحيحة عبد الكريم بن عتبة الهاشمي الّتي قد مرّ نقلها صدر المسألة الثانية تحت الرقم 3 أيضاً تدلّ على أنّ أخذ الجزية ووجوبها مختصّ بأهل الكتاب ، فلا مجال لأخذها من غيرهم الّذين يدخل المشركون فيهم . 6 - وفي خبر وهب بن وهب عن جعفر بن محمّد عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : القتل قتلان : قتل كفّارة وقتل درجة ، والقتال قتالان : قتال الفئة الكافرة حتّى
هامش
( 1 ) روضة الكافي : ص 201 الحديث 243 ، عنها الوسائل : الباب 49 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 97 الحديث 2 . ( 2 ) المائدة : 72 .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 391 | الشيخ محمد المؤمن القمي