تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وأرزاق القضاة والولاة وصاحب الديوان وغير ذلك من المصالح ، وأمّا الموات منها وقت الفتح فهي للإمام خاصّة ولا يجوز لأحد إحياؤه إلاّ بإذنه إن كان ظاهراً . . . إذا عرفت هذا فإذا زرع فيها أحد أو بنى أو غرس صحّ له بيع ما له فيها من الآثار ، وحقّ الاختصاص فيها بالتصرّف لا بيع الرقبة لأنّها ملك المسلمين قاطبة ، روى أبو بردة بن رجا أنّه سأل الصادق ( عليه السلام ) : كيف ترى في شراء أرض الخراج . . . فذكر الحديث بتمامه ( 1 ) . فهو ( قدس سره ) في المسألة الاُولى قد أفتى بأنّ الأرض المأخوذة بالسيف ملكٌ للمسلمين قاطبة وقال بأنّه ذهب إليه علماؤنا أجمع . وفي المسألة الثانية أكّده بأنّ هذه الأرض بيد الإمام يقبّلها لمن يراه بما يراه ويصرف حاصلها في مصالح المسلمين ، وأكّد أيضاً بأنّ هذه الأرض لا يجوز أن يتصرّف فيها بتصرّف ناقل أصلا حتّى أنّ المتقبّل لها لا يجوز له أن يبيع الرقبة لأنّها ملك المسلمين وإنّما له أن يبيع حقّ اختصاصها أو ما له فيها من الآثار . ثمّ زاد في المسألة الثانية أنّ ما للمسلمين من المفتوحة عنوةً خصوص المُحياة منها وقت الفتح ، وأمّا الموات منها وقت الفتح فهي للإمام خاصّة . وقال أيضاً في جهاد التذكرة في المسألة 110 : وأمّا أرض مكّة فالظاهر من المذهب أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فتحها بالسيف ثمّ آمنهم بعد ذلك ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والأوزاعي . . . وأمّا أرض السواد - وهي الأرض المغنومة من الفرس الّتي فتحها عمر بن الخطّاب - وهي سواد العراق . . . وسمّيت سواداً لأنّ الجيش لمّا خرجوا من البادية رأوا هذه الأرض والتفاف شجرها سمّوها السواد لذلك . . . قال الشيخ ( رحمه الله ) : الّذي يقتضيه المذهب أنّ - فنقل عبارات الشيخ الماضية من جهاد المبسوط في سواد العراق إلى قوله : « لا يشركه فيها غيره » ثمّ نقل عنه وعن الشافعي وأبي حنيفة وأحمد مساحة سواد العراق وما جعل عليها من الخراج إلى أن قال : - وقال
هامش
( 1 ) التذكرة : ج 9 ص 186 - 187 .