قالا : نشد عليّ ( عليه السلام ) الناس في الرحبة مَن سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول يوم غدير خمّ إلاّ قام ، قال : فقام من قبل سعيد ستّة ، ومن قبل زيد ستّة فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعليّ يوم غدير خمّ : أليس الله أولى بالمؤمنين ؟ قالوا : بلى ، قال : اللّهمّ مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، اللّهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه ( 1 ) .
ودلالته على المطلوب - بعد ما مرّ منّا ذيل مثله - واضحة .
16 - ومنها ما رواه البحار عن أمالي الشيخ الطوسي عن أبي عمرو عن أبي عقدة عن أحمد بن يحيى بن زكريّا عن عليّ بن قادم عن إسرائيل عن عبد الله بن شريك عن سهم بن حصين الأسدي قال : قدمت إلى مكّة أنا وعبد الله بن علقمة ، وكان عبد الله بن علقمة سبّابة لعليّ صلوات الله عليه دهراً . قال : قلت له : هل لك في هذا - يعني أبا سعيد الخدري - تحدث به عهداً ؟ قال : نعم ، فأتيناه ، فقال : هل سمعت لعليّ ( عليه السلام ) منقبة ؟ فقال : نعم إذا حدّثتك فاسأل عنها المهاجرين والأنصار وقريشاً ، إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال يوم غدير خمّ فابلغ ، ثمّ قال : أيّها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى - قالها ثلاث مرّات - ثمّ قال : ادنُ يا عليّ ( عليه السلام ) ، فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يديه حتّى نظرت إلى بياض آباطهما ، قال : مَن كنتُ مولاه فعليٌّ ( عليه السلام ) مولاه - ثلاث مرّات - ثمّ قال : فقال عبد الله بن علقمة : أنت سمعت هذا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال أبو سعيد : نعم - وأشار إلى اُذنيه وصدره - قال : سمعته اُذناي ووعاه قلبي . . . الحديث ( 2 ) .
والحديث كما ترى دالّ بوضوح على تمام المطلوب ، وهو نقل إجماليّ لما جرى يوم الغدير من تبليغ الولاية .
17 - ومنها ما رواه في البحار من كتاب المستدرك المختار ليحيى بن الحسن
هامش
( 1 ) مسند أحمد : ج 1 ص 118 .
( 2 ) البحار : باب أخبار الغدير ج 37 ص 123 الحديث 19 ، عن الأمالي : المجلس 9 ص 247 الحديث 433 / 25 .