تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
الفصل الحادي عشر في أنّ بيد وليّ الأمر تعيين البلاد غير الإسلامية الّتي يصلح إقامة العلاقات معها والّتي لا يصلح وتوضيحه : أنّه لا ينبغي الريب في أنّ الشريعة الإسلامية شريعة عالمية تدعو الناس كلّهم إلى التديّن بها ، يقول الله تعالى : ( قُلْ أَىُّ شَىْء أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَذَا الْقُرْءَانُ لاُِنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ ) ( 1 ) فكلّ مَن يبلغه رسالة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ووحي القرآن إليه فهو منذَر بالقرآن وبالدين الّذي يدعو إليه . وقال تعالى : ( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ) ( 2 ) ودلالته على عموم الرسالة واضحة . وبالجملة : فلا ريب في عموم شريعة الإسلام لجميع الناس وكلّ العالم ، إلاّ أنّه لا ريب في أنّ حصول هذه السعة لها أمرٌ تدريجي ، وعليه فكلّ قطر وناحية سيطر عليها الإسلام فلا محالة يكون وليّ الأمر الإلهي وليّاً عليها يفعل بالمؤمنين وأهل الكتاب فيها ما تقتضيه الشريعة الإسلامية ، وأمّا النواحي والأقطار الّتي لم يظفر الدين الإسلامي بالسيطرة عليها وتكون لها حكومات ودول مستقلّة فربّما يكون إيجاد الرابطة للدولة الإسلامية مع بعضها ذا مصلحة للاُمّة والبلاد الإسلامية وربّما
هامش
( 1 ) الأنعام : 19 . ( 2 ) الأعراف : 158 .