القصاص على عبده القاتل إن أحبّ ذلك ؟ والإمام ( عليه السلام ) قرّره على ارتكازه وإنّما اُخرج السيّد لأنّ القاتل أيضاً ماله يفعل به ما شاء .
فالمتحصّل من هذه الروايات المتكثرة أنّ إجراء القصاص في النفس أو الأطراف أيضاً بيد وليّ الأمر ومن وظائفه .
وأمّا الديات : فقد ورد فيها ما رواه الكليني بسند معتبر إلى أبي عمرو المتطبّب قال : عرضته ( يعني كتاب الفرائض ) على أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أفتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فكتب الناس فتياه وكتب به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى اُمرائه ورؤوس أجناده . . . الحديث ( 1 ) .
وقد رواه الصدوق في الفقيه في أوّل كتاب الديات بسند معتبر آخر عن ابن أبي عمير [ ابن أبي عمر - خ ل ] الطبيب قال : عرضت هذه الرواية على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : نعم هي حقّ ، وقد كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يأمر عمّاله بذلك ( 2 ) .
لوليّ الأمر وعليه إجراء الديات من الأدلّة الخاصّة
وقد رواه الشيخ في التهذيب في باب ديات الشجاج وكسر العظام و . . . بإسناد متعدّدة أكثرها معتبرة عن أبي عمرو المتطبّب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) بلا ذكر للجملة المذكورة ، وروى في آخر الأسانيد فقال : « وروى عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضّال ومحمّد بن عيسى عن يونس جميعاً عن الرضا ( عليه السلام ) قالا : عرضنا عليه الكتاب فقال : هو نعم حقّ ، وقد كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يأمر عمّاله بذلك . . . ( 3 ) ثمّ ذكر هو كالصدوق الحديث بطوله .
فهذه الجملة قد رواها المشايخ الثلاثة في اُصولهم الثلاثة إلاّ أنّ أبا عمرو المتطبّب أو ابن أبي عمير [ عمر ] الطبيب لم تُعلم وثاقته فلا يصل نقل الكافي والفقيه من هذه الجهة مرتبة الاعتبار ، إلاّ أنّ إسناد الشيخ إلى عليّ بن إبراهيم معتبر
هامش
( 1 ) الكافي : باب آخر ج 7 ص 330 الحديث 2 ، عنه الوسائل : الباب 2 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 218 الحديث 3 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 75 الحديث 1 .
( 3 ) التهذيب : ج 10 ص 295 الحديث 26 .