إلاّ بتوليته ، وقد ادّعى إجماع الفرقة .
3 - وقال ابن حمزة في الوسيلة : القضاء على خمسة أضرب : فرض عين ، وفرض كفاية ، ومستحبّ ، ومكروه ، ومحظور . فالأوّل لواحد وهو ثقة من أهل العلم إذا لم يجد الإمام سواه ، والثاني لمن يطلع به ويرغّبه فيه الإمام ويجد غيره . . . فإن عرض حكومة للمؤمنين في حال انقباض يد الإمام فهي إلى فقهاء شيعتهم .
والعبارة كما ترى إنّما رأت تفويض القضاء إلى فقهاء الشيعة في حال انقباض يد الإمام ، وإلاّ فمع عدم انقباض يده المباركة فقد اشترط فيه ترغيب الإمام وهو عبارة اُخرى عن أنّ أمر القضاء في زمن ولايتهم موكول إليهم .
4 - وقال المحقّق في كتاب القضاء من الشرائع : وهنا مسائل ، الاُولى : يشترط في ثبوت الولاية - يعني ولاية القضاء - إذن الإمام ( عليه السلام ) أو مَن فوّض إليه الإمام . . . ومع عدم الإمام ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 1 ) .
فحكمه بأنّ نفوذ قضاء الفقهاء يكون مع عدم حضور الإمام دليل على أنّ أمر القضاء مع فعلية ولاية الأئمّة ( عليهم السلام ) يكون إليهم .
5 - وقال صاحب الجواهر معلّقاً على قول صاحب الشرائع : بلا خلاف عندنا بل الإجماع بقسميه عليه في أنّه يشترط في ثبوت الولاية للقضاء وتوابعه إذن الإمام ( عليه السلام ) أو مَن فوّض إليه الإمام ذلك لما عرفت من أنّ منصب الحكومة له ( 2 ) .
6 - وقال صاحب الرياض - في مقام الاستدلال على اعتبار الشرائط الخاصّة في القاضي - : مضافاً إلى الأصل ، بناءاً على اختصاص منصب القضاء بالإمام ( عليه السلام ) اتفاقاً فتوىً ونصّاً ( 3 ) .
7 - وقال أيضاً في شرح قول المحقّق ( قدس سره ) « ولابدّ من إذن الإمام » ما نصّه : واعلم
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 68 مطبعة الآداب - النجف الأشرف .
( 2 ) الجواهر : ج 40 ص 23 .
( 3 ) رياض المسائل : ج 13 ص 36 طبعة مؤسّسة النشر الإسلامي قم .