الفصل الرابع
في أنّ القضاء بيد وليّ الأمر
ولا بأس قبل إقامة الدليل عليه بمراجعة نبذ من أقوال الفقهاء الكرام :
1 - قال شيخ الطائفة في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من كتاب الجهاد من النهاية : وأمّا الحكم بين الناس والقضاء بين المختلفين فلا يجوز أيضاً إلاّ لمن أذن له سلطان الحقّ في ذلك ، وقد فوّضوا ذلك إلى فقهاء شيعتهم في حال لا يتمكّنون فيه من تولّيه بنفوسهم ( 1 ) .
والعبارة كما ترى قد خصّت القضاء بالأئمّة المعصومين بحيث لا يجوز تولّيه حتّى للفقهاء من شيعتهم إلاّ في حال لم يتمكّنوا أنفسهم من تولّيه ، ومعلوم أنّها غير زمن ثبوت ولايتهم خارجاً .
2 - وقال ( قدس سره ) في كتاب الباغي من الخلاف : مسألة 10 : إذا نصّب أهل البغي قاضياً يقضي بينهم أو بين غيرهم لم ينفذ حكمه - إلى أن قال بعد نقل قول أبي حنيفة والشافعي : - دليلنا إجماع الفرقة على أنّ القاضي لا يجوز أن يولّيه غير الإمام وهذا لم يولّه الإمام فيجب أن لا ينعقد ولايته . . . إلى آخره ( 2 ) .
وعبارته صريحة في أنّ أمر القضاء بيد الإمام وإن تولّى غيره غير نافذ
هامش
( 1 ) النهاية : ص 301 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 342 طبع مؤسّسة النشر الإسلامي - قم .