تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الأمر الثاني : هل يجب على المسلمين أن يبايعوا مَن كان من المعصومين ( عليهم السلام ) وليّ أمر الاُمّة ؟ والمراد منه أنّك قد عرفت ثبوت الولاية لإدارة الاُمّة من الله تعالى لكلّ من النبيّ والأئمّة المعصومين عليهم الصلاة والسلام ، كما عرفت وجوب الإطاعة لهم ( عليهم السلام ) في كلّ ما يرتبط بأمر البلاد وإدارة اُمور الاُمّة ، كما عرفت عدم اشتراط فعلية ولايتهم ولا وجوب الإطاعة لهم ببيعة المكلّفين معهم ( عليهم السلام ) والمسلمون إذا بايعوا وليّ الأمر منهم فيجب عليهم بسبب البيعة أن يفوا بهذه البيعة ، فكلّ هذه الاُمور ثابتة مفروضة . وكلامنا في هذا الأمر بعد فرض الاُمور المذكورة يقع في أنّه هل يجب على كلّ مسلم أن يبايع وليّ الأمر المعصوم عليه الصلاة والسلام أم لا ؟ فنقول : إنّا بعد التتبّع الكثير لم نقف على دليل عامّ لإثبات هذا المطلب وإنّما وقفنا على الأمر بالبيعة في بعض الموارد ، ويمكن تقسيمه قسمين : الأول : ما ورد من الأمر ببيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم الغدير ، فقد مرّ في صحيحة صفوان بن مهران الجمّال المروية في قرب الإسناد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) بأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد ما نصبه بالولاية : « ثمّ أمر الناس يبايعون عليّاً ( عليه السلام ) فبايعه الناس . . . ( 1 ) . كما مرّ قوله ( عليه السلام ) في مرسل صفوان المرويّ في تفسير العيّاشي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) بأنه ( صلى الله عليه وآله ) بعد نصبه بالولاية أمر الناس ببيعته وبايعه الناس . . . ( 2 ) . كما مرّ أيضاً ما رواه القمّي في تفسيره عن أبيه مرفوعاً عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه لمّا نزلت الولاية كان من قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بغدير خمّ : سلّموا على عليّ ( عليه السلام ) بإمرة المؤمنين . . . ( 3 ) . فهذه الروايات الثلاث أو الروايتان متضمّنة لأمره ( صلى الله عليه وآله ) الناس
هامش
( 1 ) مرّ في ص 60 تحت الرقم 4 . ( 2 ) مرّ في ص 67 تحت الرقم 14 . ( 3 ) مرّ في ص 62 تحت الرقم 6 .