ببيعتهم لعليّ ( عليه السلام ) بناءاً على أنّ التسليم عليه بالإمرة عبارة اُخرى عن البيعة له بها .
فهذه الروايات متضمّنة لأمر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) للناس بالبيعة ، ولا محالة تكون عليهم واجبة ، إلاّ أنّه لا عموم لها لجميع الموارد أوّلا ، ويحتمل فيه أن يكون أمراً سلطانياً منه ( صلى الله عليه وآله ) ثانياً .
14 - وروى الشيخ المفيد ( قدس سره ) في أماليه بالإسناد عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عن أبيه عن جدّه ( عليهم السلام ) قال : إنّ الله جلّ جلاله بعث جبرئيل ( عليه السلام ) إلى محمّد ( صلى الله عليه وآله ) أن يشهد لعليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) بالولاية في حياته ويسمّيه بإمرة المؤمنين قبل وفاته ، فدعا نبيّ الله ( صلى الله عليه وآله ) تسعة رهط فقال : إنّما دعوتكم لتكونوا شهداء الله في الأرض أقمتم أم كتمتم .
ثمّ قال : يا أبا بكر قم فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين فقال : أعن أمر الله ورسوله ؟ قال : نعم ، فقام فسلّم عليه بإمرة المؤمنين . ثمّ قال : قم يا عمر فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين فقال : أعن أمر الله ورسوله نسمّيه أمير المؤمنين ؟ قال : نعم ، فقام فسلّم عليه . ثمّ قال للمقداد بن الأسود الكندي : قم فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين ، فقام وسلّم ولم يقل مثل ما قال الرجلان من قبله . ثمّ قال لأبي ذرّ الغفاري : قم فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين ، فقام فسلّم عليه . ثمّ قال لحذيفة اليماني : قم فسلّم على أمير المؤمنين ، فقام فسلّم عليه . ثمّ قال لعمّار بن ياسر : قم فسلّم على أمير المؤمنين ، فقام فسلّم عليه . ثمّ قال لعبد الله بن مسعود : قم فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين ، فقام فسلّم عليه . ثمّ قال لبريدة : قم فسلّم على أمير المؤمنين - وكان بريدة أصغر القوم سنّاً - فقام فسلّم .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّما دعوتكم لهذا الأمر لتكونوا شهداء الله أقمتم أم تركتم ( 1 ) .
وفي ذيل صفحة الأمالي : « قال بعض الأعلام : قد سقط من الحديث ذكر تسليم تاسعهم وهو سلمان الفارسي . . . » .
هامش
( 1 ) الأمالي : المجلس 8 ص 18 - 19 الحديث 7 طبع مؤسّسة النشر الاسلامي - قم .