والمواعظ وكلما لا يتعلق بالاحكام وصفات ذي الجلال والاكرام على ما اشتهر
بين العلماء . ويمكن أن يستدل لذلك بحديث ( من بلغه شئ من أعمال الخير
فعمل به أعطاه الله ذلك وإن لم يكن الامر على ما بلغه ) ولما تفيده من الاعتبار
والشواهد في بعض الموارد كما نبينه في موضعه انشاء الله تعالى .
تنبيه :
ما حذف من مبتدأ اسناده واحدا " أو أكثر أو من وسطه أو آخره كذلك : فما
كان منه بصيغة الجزم ك ( قال ) أو ( فعل ) و ( روى ) و ( ذكر فلان ) فهو حكم
من المسند بصحته عن المضاف إليه في الظاهر ، وما ليس فيه جزم ك ( يروى )
و ( يذكر ) و ( يحكى ) فليس فيه حكم بصحته عن المضاف إليه .
وقد أورد الشيخ في التهذيب من القسمين أحاديث عديدة ، أسند كثيرا "
منها إلى أصحاب الأئمة عليهم السلام ، فما كان ذلك مذكور السند في ضوابطه
فهو متصل ، وما لم يكن داخلا في ضوابطه فما كان بصيغة الجزم فهو حكم بصحته
في الظاهر ، وما لا فلا . فيتدبر ذلك .
الثاني : الحسن
وهو عندنا ما رواه الممدوح من غير نص على عدالته - كذا قاله الشهيد
والمتأخرون
وفيه نظر ، لأنه شامل لصحيح العقيدة وفاسدها ولمن كان ممدوحا " من وجه
وان نص على ضعفه من وجه آخر ، وشامل لأقسام الممدوح كلها وبعضها لا يخرج
الممدوح بها عن قسم المجهولين ، مثل ( مصنف ) و ( كثير الرواية ) و ( له كتاب )
وصول الأخيار إلى أصول الأخبار — صفحة 95
مساهمون: حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (والد الشيخ البهائي)
ص٩٥