وهو عندنا ما رواه من نص أصحابنا على ثقته مع فساد عقيدته بوقف
أو عامية أو شبههما . وقد يسمى ( القوي ) .
وقد يراد بالقوي مروي الامامي غير الممدوح ولا المذموم ، أو مروي المشهور
في التقدم غير الموثق .
والأول هو المتعارف بين الفقهاء .
الرابع : الضعيف
وهو ما لم يجمع صفة الصحيح أو الحسن أو الموثق ، أعني ما في سنده
مذموم أو فاسد العقيدة غير منصوص على ثقته أو مجهول وإن كان باقي رجاله
عدولا ، لان الحديث يتبع لقب أدنى رجاله .
تنبيه :
قد يروى الحديث من طريقين حسنين أو موثقين أو ضعيفين أو بالتفريق ،
أو يروى بأكثر من طريقين كذلك فيكون مستفيضا " . وكيف كان لا شبهة أنه
أقوى مما روي بطريق واحد من ذلك الصنف .
وهل يعادل في القوة ما فوقه من الدرجة ؟ لم أقف لأصحابنا في هذا على
كلام . وبعض العامة حكم بأنه لا يبلغ ، وبعضهم حكم ببلوغه .
والذي أقواله : ان هذا الامر يختلف جدا " بحسب تفاوت الرواة في المدح
وبحسب تكثر الطرق وقلتها وبحسب المتن من حيث موافقته لعمومات الكتاب
أو السنة أو عمل العلماء أو نحو ذلك ، وقد يساوي الحسن إذا تكثرت طرقه الصحيح
أو يزيد عنه إذا كان ذا مرجحات أخر ، لان مدارك ذلك على غلبة الظن بصدق
وصول الأخيار إلى أصول الأخبار — صفحة 98
مساهمون: حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (والد الشيخ البهائي)
ص٩٨