ومن تبرأ منه كل الصحابة ، فكانوا بين قاتل له وبين راض ، حتى تركوه
بعد قتله ثلاثة أيام بغير دفن ومنعوا من الصلاة عليه ( 1 ) ، وحكمه بغير ما أنزل الله
وبدعه أكثر من أن يحصر .
( فصل )
ومنهم من هو رأس الفئة الباغية باخبار النبي صلى الله عليه وآله في قتل
عمار ( 2 ) وأنه يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ( 3 ) .
ومن هو دعي ابن دعي . روى هشام بن السائب الكلبي قال : كان معاوية
لأربعة نفر : لعمارة بن الوليد ، ولمسافر بن أبي عمر ، ولأبي سفيان ، ولرجل
سماه ( 4 ) .
وكانت أمه هند من المغتلمات ( 5 ) ، وكان أحب الرجال إليها السودان ، وكانت
إذا ولدت أسود قتله .
وحمامة جدة معاوية كانت من ذوات الرايات ، أي الغايات في الزنا ( 6 ) .
ومن دعا عليه النبي صلى الله عليه وآله فقال : لا أشبع الله بطنه ( 7 ) ، واستجبت
هامش
1 . شرح ابن أبي الحديد 3 / 63 .
2 . كنز العمال 11 / 722 ، 725 ، 727 .
3 . كنز العمال 11 / 724 .
4 . شرح ابن أبي الحديد 1 / 336 .
5 . الغلمة كغرقة : شدة الشهوة .
6 . شرح ابن أبي الحديد 2 / 125 .
7 . أسد الغابة 4 / 386 .