مراعاة لحرمة القرابة وعدولا عن مراعاة حرمة الدين ، كالوليد بن عقبة فشرب
الخمر حال امارته ( 1 ) ، وصلى وهو سكران والتفت إلى من خلفه وقال : أزيدكم
في الصلاة ( 2 ) .
وسعيد بن العاص ظهر منه في الكوفة المناكر فتكلموا فيه وفي عثمان
وأرادوا خلع عثمان فعزله عنهم قهرا " ( 3 ) .
وعبيد الله بن أبي سرح ظلم في مصر وعشم ( 4 ) وتكلم فيها أهل مصر فصرفه
عنهم بمحمد بن أبي بكر ، ثم كاتبه سرا " بأن استمر على الولاية وأمره بقتل محمد
وغيره ممن يرد عليه ، ولما ظفروا بذلك الكتاب كان أحد الأسباب في قتله .
ومن رد الحكم بن العاص إلى المدينة وقد طرده رسول الله صلى الله
عليه وآله ، وكان قد كلم أبا بكر وعمر في رده فلم يقبلا وزبراه ، ولما رده جاءه
علي وطلحة والزبير وأكابر الصحابة وخوفوه من الله تعالى فلم يسمع .
ومن ضرب أبا ذر مع تقدمه في الاسلام وعلو شأنه عند النبي صلى الله عليه
وآله ونفاه إلى الربذة ، وذم أبي ذر لعثمان ووقائعه معه كثيرة مشهورة ( 5 ) .
ومن ضرب عبد الله بن مسعود حتى كسر بعض أضلاعه فعهد ألا يصلي عليه
عثمان ، وقال عثمان له لما عاده في مرض موته : استغفر لي . فقال عبد الله :
هامش
1 . شرح ابن أبي الحديد 3 / 11 .
2 . شرح ابن أبي الحديد 17 / 229 ، وانظر العقد الفريد 4 / 308 .
3 . انظر مروج الذهب 2 / 336 .
4 . كذا في النسخ بالعين بمعنى الطمع ، ولعله بالغين المعجمة وهو الظلم والغضب ،
والغشوم الذي يخبط الناس ويأخذ كل ما قدر عليه .
5 . مروج الذهب 2 / 341 ، شرح ابن أبي الحديد 3 / 52 .