أسأل الله أن يأخذ لي حقي منك ( 1 ) .
ومن ضرب عمار بن ياسر حتى حدث به فتق بغير جرم منه إلا أنه نهاه عن
بعض المناكر ، وكان عمار من أكبر المؤلبين ( 2 ) على قتله هو ومحمد بن أبي بكر
وكانا يقولان : قتلناه كافرا " . وكان عمار يقول : ثلاثة يشهدون على عثمان بالكفر
وأنا الرابع ، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ( 3 ) .
وقيل لزيد بن أرقم : بأي شئ كفرتم عثمان ؟ فقال : بثلاث : جعل المال
دولة بين الأغنياء ، وجعل المهاجرين من الصحابة بمنزلة من حارب الله ورسوله ،
وعمل بغير كتاب الله ( 4 ) .
وكان حذيقة بن اليمان يقول : ما في كفر عثمان بحمد الله شك ( 5 ) .
ومن كان يؤثر أهله بالأموال العظيمة من بيت مال المسلمين ، حتى دفع
إلى أربعة زوجهم بناته أربعمائة ألف دينار ، وأعطى مروان مائة ألف دينار ( 6 ) .
ومن عطل الحد الواجب على عبيد الله بن عمر حيث قتل الهرمزان مسلما "
وكان قد أوصى عمر بقتله ، فدافع عثمان عنه وحمله إلى الكوفة وأقطعه بها
دارا " ونقم عليه المسلمون في ذلك ( 7 ) .
هامش
1 . شرح ابن أبي الحديد 3 / 40 .
2 . ألب القوم على كذا : اجتمعوا على عداوته .
3 . سورة المائدة : 44 .
4 . شرح ابن أبي الحديد 3 / 51 .
5 . بحار الأنوار 8 / 339 .
6 . شرح ابن أبي الحديد 3 / 33 .
7 . شرح ابن أبي الحديد 3 / 59 .