فيه ( 1 ) وليس الا لعلمه بعدم صلوحه له ، ومن شك عند موته فقال : ليتني كنت سألت
النبي ( ص ) هل للأنصار في هذا الامر شئ ( 2 ) ، وهذا شك فيما هو فيه مع أنه هو
الذي دفع الأنصار لما قالوا : منا أمير ومنك أمير ، بقوله : الأئمة من قريش .
فإن كان ما رواه حقا " كيف حصل له الشك والا فقد دفع بالباطل .
ومن لم يوله النبي صلى الله عليه وآله شيئا " من الاعمال الا بتبليغ سورة
البراءة ثم نزل جبرئيل برده فقال : لا يؤديها الا أنت أو رجل منك ، كما رواه
أحمد بن حنبل في مسنده بخمس طرق ( 3 ) ، ورواه البخاري في صحيحه بطريقين ( 4 )
ورواه في الجمع بين الصحاح الست ( 5 ) ، ورواه الثعلبي في تفسيره ( 6 ) . وفي هذا
مع قوله تعالى ( فمن ابتعني فإنه مني ) ( 7 ) أوضح بيان لذوي العرفان ، ومن لا
يصلح لتبليغ سورة من القرآن كيف يسلم إليه زمام الايمان .
ومن منع فاطمة عليها السلام ارثها برواية مخالفها للقرآن ، وقد روى البخاري
بطريقين أن فاطمة أرسلت تطالبه بميراثها فمنعها ذلك ، فوجدت فاطمة على أبي
بكر وهجرته فلم تكلمه حتى ماتت ( 8 ) .
هامش
1 . غاية المرام 546 ، 549 عن الترمذي ، وراجع شرح النهج 1 / 168 ، الإمامة
والسياسة لابن قتيبة 1 / 14 .
2 . العقد الفريد 4 / 269 ، الإمامة والسياسة 1 / 18 .
3 . غاية المرام ص 461 عن ابن حنبل وغيره وقال : وفيه ثلاثة وعشرون حديثا " .
4 . صحيح الباري 1 / 53 ، 2 / 671 .
5 . غاية المرام ص 462 .
6 . غاية المرام ص 461 .
7 . سورة إبراهيم : 36 .
8 . صحيح البخاري 2 / 992 ، الإمامة والسياسة 1 / 13 .