ونحو ذلك مما هو كثير وصريح بالتظلم ، ومن المحال ادعاؤه الكذب
بعدهم وقد وصلت إليه الخلافة ، حيث أن الباري طهره وأجمعت الأمة على
زهده وورعه .
وروى ابن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب عن رسول الله ( ص ) أنه
قال لعلي : ان الأمة ستغدر بك من بعدي ( 1 ) .
وروى أبو بكر الحافظ ابن مردويه من أكابر السند باسناده إلى ابن عباس
أن رسول الله ( ص ) بكى حتى علا بكاؤه ، فقال له علي : ما يبكيك يا رسول الله
قال : ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني ( 2 ) .
( فصل )
وأما التفضيل فنذكر بعضا " مما رووه من أكبر أكابرهم :
فمنهم المتخلفان عن جيش أسامة اجماعا والنبي صلى الله عليه وآله يقول :
جهزوا جيش أسامة ، لعن الله من تخلف عن جيش أسامة ( 3 ) .
فكيف يقتدى بمن لعنه النبي ، ولم لم نتأس به ، ومن قال : إن لي شيطانا "
يعتريني ( 4 ) ، ومن كانت بيعته فلتة بشهادة عمر ( 5 ) ، ومن طلب الإقالة عما دخل
هامش
1 . غاية المرام ص 572 عن أبي الحديد والخوارزمي والحمويني .
2 . الايضاح لابن شاذان ص 454 ، غاية المرام ص 570 ، 572 عن ابن أبي الحديد
والضغائن جمع ضغينة : الحقد والعداوة والبغضاء .
3 . شرح النهج لابن أبي الحديد 6 / 52 وفيه ( أنفذوا أسامة لعن الله من تخلف عنه ) .
4 . شرح النهج لابن أبي الحديد 6 / 20 .
5 . صحيح البخاري 2 / 1009 ط الهند .